171 معتقلا لا يزالون في غوانتانامو معظمهم دون تهم أو محاكمة (رويترز-أرشيف)

لا يزال المحتجزون في معتقل غوانتانامو الأميركي السيئ الصيت يعانون من ظروف السجن القاسية دون تهم أو محاكمة، وينهي بعضهم عقدا كاملا رغم وعود الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال حملته الرئاسية بإغلاقه في يناير/كانون الثاني 2010.
 
فقبل عشر سنوات، جاء بعض المعتقلين مكبلي اليدين ومعصوبي العينين إلى معتقل غير مرئي تقريبا في معظم المناطق المأهولة من القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو باي في كوبا، في زنازين ضيقة، وخضعوا مرارا لجلسات تحقيق، وتعرضوا لسوء المعاملة في غرف الاستجواب.
 
معظم المعتقلين الـ171 الذين لا يزالون في غوانتانامو، ومن بينهم 89 يحق لهم الحصول على الإفراج تم تجميعهم في اثنين من المباني المصممة على غرار السجون الفدرالية التي تتمتع بدرجة عالية من الحراسة والأمن.
 
وقال العقيد توماس دوني الذي يقود قوة من حرس السجن "أنت تتبع القواعد، تعيش في مخيم الستة. أنت لا تتبع القواعد، تعيش في مخيم خمسة".
 
ويحتشد وراء جدران المخيم ستة نحو 80% من نزلاء غوانتانامو، أما المخيم خمسة فيعني ارتداء الزي البرتقالي الشهير المخصص للغايات التأديبية، ويقتصر على الخلايا الضيقة ويسمح بالخروج فقط لمدة ساعتين يوميا.
 
ويقول معتقل جزائري أطلق سراحه من غوانتانامو عام 2009 إن المخيم خمسة هو الأصعب على الإطلاق فـ"أنت لا تمشي، لا تتزحزح لا تتكلم" ناهيك عن الحرمان من النوم مع الأضواء الحارقة 24 ساعة يوميا وتكييف الهواء حتى التجمد.
 
ويضيف "إن الخلايا هي نصف حجم الخلايا في أجزاء أخرى من مخيم خمسة، وعلى المرء أن يكون بهلوانا ليستطيع الصلاة أو استخدام المرحاض، وقد صمم المركز من قبل الشياطين".
 
ويقول المحامي ديفد ريميس -الذي يدافع عن 17 يمنيا- إن العبء الأكبر اليوم هو العقبات التي يعاني منها الدفاع، فكل الملاحظات يجب أن تمر عبر بريد للرقابة العسكرية، وغالبا ما يستغرق أسابيع للحصول عليها مرة أخرى.
 
وأظهرت ملفات معتقل غوانتانامو التي سربها موقع ويكيليكس المناصر لشفافية المعلومات أن المعتقل شهد فوضى عارمة في مجال تصنيف المعتقلين وتقدير درجة خطورتهم، حيث أطلق سراح من كان يجب أن يبقى في المعتقل، وبقي فيه من كان يجب أن يطلق سراحه.
 
ويبدو أن وعد الرئيس باراك أوباما بإغلاق معتقل غوانتانامو ذهب أدراج الرياح، وأن المعوقات التي تفرضها أوساط المعارضة السياسية في الولايات المتحدة وأبرزها من جانب الكونغرس قد لا تمكن الإدارة من تحقيق الوعد بإغلاق المعتقل الذي لم يعد من أولوياتها في المدى المنظور.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه لا يبدو أن بإمكان أوباما الإيفاء بوعده المتعلق بإغلاق المعتقل قبل نهاية ولايته في العام 2013، في ظل المعوقات المتزايدة في الكونغرس التي لم تزل تحول دون تمكن الإدارة من نقل نزلاء غوانتانامو إلى سجون أخرى، وبالتالي عدم تحقق وعد الرئيس الأميركي بإغلاق المعتقل الذي كان متوقعا في يناير/كانون الثاني 2010.     

المصدر : الفرنسية