مراسيم تشييع جرت بالبصرة الشهر الماضي لجنود عراقيين قضوا في الحرب مع إيران (رويترز)

الجزيرة نت-بغداد

أقر الصليب الأحمر الدولي بوجود أكثر من مائتي أسير عراقي  في إيران منذ حرب الخليج الأولى التي اندلعت في 22 سبتمبر/أيلول 1980.

وأعلن رئيس بعثة المنظمة بوريس مافير أن الصليب الأحمر يتابع عن كثب أوضاع 220 أسيرا عراقيا ما زالوا محتجزين في إيران.

وقال "أصدرنا شهادات احتجاز لمن تبقى من الأسرى، ونحرص على تبادل رسائل الصليب الأحمر بين الأسرى المحتجزين في إيران وذويهم في العراق، فضلا عن التأكد من إطلاق سراح المفرج عنهم".

وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة حقوق الإنسان في العراق كامل أمين للجزيرة نت إن الوزارة شخّصت حالة نحو مائتي أسير ممن يسمون "ذوي الأدلة والشواهد الموثقة".

والمقصود بالأدلة والشواهد وجود معلومات عن الأسير سواء من ذوي الشخص (عبر الرسائل المتبادلة) أو من خلال أسرى سابقين.

لجنة متخصصة
ويتحدث أمين عن لجنة متخصصة في الوزارة تعقد اجتماعات دورية بالتنسيق مع الصليب الأحمر، وتتولى تقديم المعلومات إلى المنظمة الدولية، التي تطلب من إيران توضيحها.

يقول أمين "لا نستطيع أن نؤكد المعلومات دون توضيحات من الجانب الإيراني، لا سيما أن هناك أكثر من ثماني حالات بعد التدقيق فيها تبين أنهم كانوا قد عادوا خلال عمليات تبادل الأسرى ولم يسجلوا في حينها، وتبين فيما بعد أن قسماً منهم قد توفوا أو سافروا إلى خارج العراق".

ويؤكد أمين أن العدد الحالي لمن يسمون "ذوي الأدلة والشواهد الموثقة" يبلغ نحو 180، والبقية تُستَكمَل المعلومات عنهم.

وعن مدى تعاون إيران، يقول "نحن نتبادل المعلومات باستمرار مع الجانب الإيراني، وقد وعدونا بمتابعة المعلومات المستجدة وإعطائنا توضيحا، ليتم بعدها التوصل إلى قرار، لاسيما أن الملف أصبح إنسانيا لا سياسياً كما كان سابقا".

"ورقة ضغط"
ويتحدث رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي سليم الجبوري عن عدد كبير من المعتقلين تقول إيران إنهم من أصحاب القضايا الجنائية.

ويتحدث عن اتفاقية لتبادل المعتقلين والأسرى كان وقعها وزير العدل العراقي مع إيران، إضافةً إلى اتفاقية لتبادل رفات الجنود القتلى في الحرب ممن دفنوا في أراضي الطرفين، لكنها اتفاقية لم تعرض على البرلمان بعد ولم تدخل حيز التنفيذ، كما قال.

وقال للجزيرة نت إن البرلمان سيستضيف وزير العدل لمعرفة مصير الاتفاقية، ولتبحث معه لجنة حقوق الإنسان معلومات مستجدة عن وجود أكثر من 200 أسير محتجز في إيران.

وعن مدى تعاون إيران، يقول الجبوري إن "هذه القضية أصبحت معززة بأدلة، وسنقوم بإرسال لجنة برلمانية إلى إيران للاطلاع على مصير هؤلاء الأسرى، ويبدو أن الجانب الإيراني يستخدم الموضوع ورقة ضغط لإطلاق سراح الإيرانيين المعتقلين في العراق لأسباب مختلفة".

وكان العراق وإيران وقعا في 2009 مذكرة تفاهم تقضي بتبادل السجناء، لكنها نفذت من طرف واحد، إذ سلم العراق السنوات الماضية عشرات السجناء الإيرانيين إلى بلدهم.

كما أصدر الرئيس جلال الطالباني قبل عام مرسوماً بالإفراج عن 50 إيرانياً احتجزوا لدخولهم العراق بصورة غير قانونية.

المصدر : الجزيرة