تمييز ضد العرب والأفارقة بفرنسا
آخر تحديث: 2012/1/26 الساعة 23:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/26 الساعة 23:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/3 هـ

تمييز ضد العرب والأفارقة بفرنسا

الشرطة الفرنسية تعتقل شبابا من الأقليات في شرق باريس (الفرنسية-أرشيف)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس إن الشرطة الفرنسية خصت الشبان الأفارقة والعرب بإجراءات تفتيش عشوائية في الشوارع في إطار سياسة جديدة لمكافحة الجريمة، وإن القانون الفرنسي أتاح للشرطة تنفيذ عمليات التفتيش دون أي دليل على ارتكاب جريمة ودون تسجيل تلك العمليات رسميا.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي عرف عنه التشدد عندما كان وزيرا للداخلية، قد شن حربا على عنف المدن عام 2010 بعد أعمال شغب في مدينة غرونوبل في شرق فرنسا.

وقالت الحكومة الأسبوع الماضي إن الجريمة تراجعت في 2011 للعام التاسع على التوالي، لكن وزير الداخلية كلود جيون أثار الدهشة بموقفه اليميني من هذه المسألة منذ أن رقاه ساركوزي ليتولى هذا المنصب في حكومته قبل عام.

وشككت هيومن رايتس -المعنية بحقوق الإنسان والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها- في مدى نجاح إحدى المبادرات الرئيسية لساركوزي قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى في أبريل/نيسان المقبل.

"
جوديث ساندرلاند:
العلاقات بين الشرطة والأقليات في فرنسا تدعو للأسف، والجميع يعلم ذلك
"

وقالت الباحثة في فرع المنظمة لشؤون غرب أوروبا جوديث ساندرلاند إنه لأمر صادم أن يكون الشبان السود والعرب عرضة لإجبارهم على الوقوف في مواجهة حائط، وأن يقتادهم أفراد الشرطة دون أي دليل على انتهاك القانون ويحدث لهم ذلك بالفعل، وأكدت "لكن في فرنسا إذا كنت شابا وتعيش في مناطق معينة فهذا جزء من الحياة".

ووصفت زعيمة حزب الجبهة الوطنية المنتمية لأقصى اليمين مارين لوبان التي تخوض أيضا انتخابات الرئاسة خلال ثلاثة أشهر، السياسة الأمنية لجيون بأنها لا تهدف إلا إلى حصد المكاسب الانتخابية وليس لها أثر حقيقي.

وقالت المنظمة الحقوقية إن الشرطة أوقفت فتية لا تزيد أعمارهم عن 13 عاما واستجوبتهم وفتشتهم بل وعاملتهم بعنف.
 

وأضافت أن الافتقار إلى سجلات رسمية جعل من الصعب عليها تقييم فاعلية أو شرعية مثل هذه الإجراءات.

وقالت ساندرلاند "بصراحة.. العلاقات بين الشرطة والأقليات في فرنسا تدعو للأسف، والجميع يعلم ذلك".

وأشارت إلى أن تبني إجراءات ملموسة لمنع عمليات التفتيش التي تنطوي على إساءة للتأكد من الهوية -وهي من أسباب التوتر الرئيسية- ستكون خطوة فعلية إلى الأمام، وستحدث تغييرا حقيقيا في حياة الناس اليومية.

المصدر : رويترز