حقوق الأسرى الفلسطينيين تواجه تحديات متزايدة  (الجزيرة)



عوض الرجوب-رام الله

رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمات حقوقية بالموقف الأوروبي الداعي إلى إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو عام 1994م.

وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية أفادت الأربعاء أن مسؤولين كبارا في الاتحاد الأوروبي نقلوا في الأيام الماضية رسائل مستعجلة وواضحة إلى حكومة إسرائيل، تطالبها بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وتحديدا 123 أسيرا فلسطينيا اعتقلوا قبل توقيع اتفاقيات أوسلو.

وأضافت الصحيفة أن هذه المطالبة جاءت "دعما وتأييدا للرئيس الفلسطيني محمود عباس وتشجيعا للجانب الفلسطيني على الاستمرار بمفاوضات عمان".

من جهته، أكد وكيل وزارة الأسرى الفلسطينية في رام الله زياد أبو عين "تفاعل الحراك الأوروبي إزاء ملف المعتقلين الفلسطينيين البلغ عددهم نحو خمسة آلاف معتقل، وتحديدا القدامى منهم خلال الأسبوعيين الأخيرين"، مشيرا إلى ضغوط تمارس على إسرائيل في هذا الاتجاه.

وقال -في حديثه للجزيرة نت- إن التحرك الأوروبي جاء تقديرا للأوضاع العامة، ولمطالبة إسرائيل بالوفاء بتعهدات سابقة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، معربا عن أمله في إشراق شمس الحرية لعشرات الأسرى الفلسطينيين قريبا.

أبو عين: التحرك الأوروبي جاء لمطالبة إسرائيل بالوفاء بتعهدات سابقة (الجزيرة نت)

اهتمام أممي
بدوره رحب رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس بدعوة الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن
الأمم المتحدة أبدت خلال الشهر الأخير اهتماما ملحوظا بهذه الفئة من الأسرى، وأجرت اتصالات مع نادي الأسير للاستفسار عنهم.

وطالب فارس -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإعلان عن موقف ينسجم مع الموقف الأوروبي، داعيا أطراف الرباعية الدولية إلى تبني موقف واضح حيال هذه القضية.

وشدد فارس على أن الموقف الأوروبي يحتاج إلى تطوير بما يشمل الأسرى من ذوي الأمراض الخطيرة وعددهم ما يقارب 20 أسيراً إضافة إلى خمس أسيرات و23 نائباً، داعيا إلى ضرورة إغلاق ملف الاعتقال الإداري نهائياً والتوقف عن ملاحقة وحبس الأطفال.

وكان نادي الأسير الفلسطيني أفاد في تقرير له أن نسبة الأسرى الممنوعين من الزيارات -تحت حجة أسباب أمنية- ارتفعت خلال عام 2011، وطالت أقرباء الأسير من الدرجة الأولى كالأب والأم والزوجة والأولاد. مضيفا أن عقوبة المنع من الزيارة المفروضة على الأسير تصاعدت أيضا خلال العام الماضي.

فارس: الموقف الأوروبي يحتاج إلى تطوير بما يشمل الأسرى من ذوي الأمراض الخطيرة (الجزيرة نت)

انتهاكات
ولفت التقرير إلى أن الوحدة القانونية في وزارة الأسرى أرسلت إلى إدارة سجون الاحتلال والإدارة المدنية الإسرائيلية ما يقارب ألفي رسالة تتعلق بالانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى بالسجون وحالات منع الزيارات، وأن مستوى الإجابة والتعاطي مع هذه الرسائل كان محدودا للغاية.

وأضاف التقرير أن الوحدة نفسها سجلت 1200 اعتداء على الأسرى خلال عام 2011، وذلك على يد ما يسمى قوات "نحشون" التابعة لإدارة سجون الاحتلال، مشيرا إلى سياسة التفتيشات والاقتحامات لغرف وأقسام المعتقلين وما رافقها من عقوبات فردية وجماعية.

وكشف التقرير عن تزايد ظاهرة التنكيل بالمعتقلين خلال اعتقالهم وخاصة القاصرين، وقال إن 90% من المعتقلين يتعرضون للضرب والإهانات خلال اعتقالهم ونقلهم في الشاحنات العسكرية وقبل وصولهم إلى مراكز الاستجواب.

المصدر : الجزيرة