فلسطينية تضرِب طلبا للحماية
آخر تحديث: 2012/1/16 الساعة 22:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/16 الساعة 22:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/22 هـ

فلسطينية تضرِب طلبا للحماية

هناء أبو هيكل أعلنت الإضراب المفتوح عن الطعام (الجزيرة)


عوض الرجوب-الخليل

أعلنت مواطنة فلسطينية من مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، الإضراب المفتوح عن الطعام، طلبا للحماية من اعتداءات المستوطنين الذين يتسببون بمعاناتها ويسعون لطردها منذ نحو ثلاثة عقود.

وقالت المواطنة هناء أبو هيكل إنها تموت ببطء بسبب قهر المستوطنين، فقررت أن تموت بكرامة جوعا، أو أن تتم الاستجابة لمطالبها بتوفير طريق آمن لمنزلها، والسماح بحرية الزيارات والحركة في منطقة سكنها.

وتسكن هيكل (56 عاما) في حي تل الرميدة بمدينة الخليل، حيث يحتل المستوطنون موقعا ويقيمون فيه بؤرة استيطانية، من أصل خمس بؤر تنتشر في قلب مدينة الخليل. ولا زالت سلطات الاحتلال تغلق الشارع المؤدي إلى بيتها منذ عام 2000.

"
هناء أبو هيكل تطلب حلا لوضعها وظروفها ولباقي العائلات المحاصرة في منطقة تل الرميدة والبلدة القديمة من الخليل، وتشيد ببعض المواقف المتضامنة من منظمات حقوقية وجهات رسمية
"

محاولات الترحيل
أحدث الاعتداءات التي تعرضت لها هيكل، كان أمس حيث أحرق المستوطنون سيارتها، للمرة الخامسة خلال فترة وجيزة، وذلك رغم توقفها على بعد 1500 متر، عن منزلها.

وتقول هيكل -في حديثها للجزيرة نت- إنها تسلك، أسوة بعدد من العائلات الأخرى، الأراضي الزراعية للوصول إلى منزلها في حي تل الرميدة، المحاط بالمستوطنين وجنود الاحتلال والأسلاك الشائكة، وذلك بعد أن أغلق الاحتلال شارع الشهداء الذي يربط الحي بوسط الخليل.

وتضيف أن معاناتها تضاعفت خلال السنوات العشر الأخيرة، موضحة أنها تعرضت وعائلتها لأشكال مختلفة من المعاناة، بينها اقتحام المنزل وتحطيم نوافذه، ومنع زيارة الأقارب إلى منزلها الذي يقطنه ثمانية أفراد.

واستشهدت المواطنة الفلسطينية بأحدث حلقات مسلسل المعاناة، حيث منع جيش الاحتلال أمس سيارة الإسعاف التي تقل شقيقتها المريضة من الوصول إلى البيت أو نقلها بواسطة حمالة الإسعاف، مما اضطرها للسير مشيا على الأقدام مئات الأمتار رغم الإعياء وآثار العملية الجراحية.

وتطلب المواطنة الفلسطينية حلاً لوضعها وظروفها، ولباقي العائلات المحاصرة في منطقة تل الرميدة، والبلدة القديمة من الخليل، نافية تلقيها الدعم أو التعويض عن الخسائر التي تتكبدها، ومع ذلك أشادت ببعض المواقف المتضامنة من منظمات حقوقية وجهات رسمية.

وخلصت هيكل إلى القول "نحن نموت ببطء، وحريتنا مفقودة، وكرامتنا تهان، فقررت أمس الإضراب المفتوح عن الطعام حتى أعيش بكرامة ويعاد فتح شارع الشهداء أمامنا ووتتوقف اعتداءات المستوطنين".

وتطالب المواطنة هيكل السلطة الفلسطينية بحمل ملفات إلى الجهات الدولية ذات الاختصاص، ورفع قضايا في المحاكم الدولية ومحاكمة المستوطنين على أفعالهم، لتكون هي شاهدة على ما يتعرض له الفلسطينيون من قبل المستوطنين.

اعتصام تضامني مع هناء أبو هيكل بجوار سيارتها التي أحرقها المستوطنون (الجزيرة نت)

حماية الجيش
بدوره يؤكد هاني التميمي، أحد سكان حي تل الرميدة، أقوال هيكل، لكنه يضيف أن المنطقة مغلقة بشكل شبه كامل منذ أحد عشر عاما، مشيرا إلى اضطرار زوجته -أمس- للمشي على الأقدام في طرق زراعية وعرة رغم حيازتها تقارير طبية تؤكد إجراءها عملية قسطرة للقلب.

وأضاف أن الأطباء قرروا حاجة زوجته لعملية قلب مفتوح، وباتت تشكو من إعياء شديد، ومع ذلك منع جنود الاحتلال سيارة الإسعاف من إيصالها إلى منزلها، مما اضطرها للمشي نحو ألف متر، احتاجت فيها للاستراحة عدة مرات.

وأضاف أن جنود الاحتلال احتلوا سطح منزله لثلاث سنوات، ثم استبدلوا الجنود بكاميرات مراقبة أسوة بكثير من المنازل في المنطقة، مما تسبب في مضايقات شديدة للعائلة والسكان، وحرمهم من زيارة الأقارب.

بدوره أشار جاره عبد الكريم الحداد، إلى مشاركة أطفال المستوطنين في إهانة السكان ورشقهم بالحجارة والاعتداء على ممتلكاتهم على مسمع ومرأى من الجنود الموجودين لحمايتهم دون أن يتمكنوا من فعل شيء، موضحا أن أية محاولة لصد هؤلاء الأطفال أو الدفاع عن النفس ممنوعة من قبل الجيش.

المصدر : الجزيرة

التعليقات