استنكرت رابطة علماء أهل السنة قرار الإمارات بسحب الجنسية من ستة من مواطنيها وطالبت بتدارك هذا الإجراء الذي وصفته بأنه "متعسف"، كما شددت منظمة "أصدقاء الإنسان الدولية" على ضرورة التراجع الفوري عن القرار الذي ينافي حقوق المواطنة وينتهك التزامات الإمارات باحترام حقوق الإنسان.

وقالت الرابطة، في بيان لها تلقت الجزيرة نسخة منه، إن المسحوب جنسيتهم مجموعة من دعاة الإصلاح وتمثلت تهمتهم في الانتماء إلى جمعية "الإصلاح والتوجيه الاجتماعي" في الإمارات.

وأُسقطت الجنسية عن ستة من مواطنين إماراتيين هم: أحمد غيث السويدي، وحسن منيف الجابري، وحسين منيف الجابري، والدكتور شاهين عبد الله الحوسني، والدكتور علي حسين الحمادي، ومحمد عبد الرزاق الصديق.

وجاء في حيثيات القرار أن الجنسية سقطت عنهم "لقيامهم بأعمال تُعَد خطرا على أمن الدولة وسلامتها"، و"لارتباطهم بمنظمات وشخصيات إقليمية ودولية مشبوهة"، كما "ارتبط بعضهم بمنظمات وجمعيات مشبوهة مدرجة في قوائم الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب".

وأضافت الرابطة أن عددا من المتخذ بحقهم القرار قد شاركوا في رفع عريضة إلى رئيس الدولة طالبوه فيها بإصلاحات تشريعية.

وطالب البيان دولة الإمارات بتدارك الإجراءات المتعسفة بأي صورة، وبتقديم اعتذار إلى الشعب الإماراتي عن هذا الإجراء لتناقضه مع أبسط الحقوق الإنسانية.

ولفتت الرابطة إلى أن قرار سحب الجنسية "الظالم" ليس في صالح الإمارات، لاسيما في زمن الربيع العربي الذي أصبح قريبا من كل ظالم مستبد، حسب وصف البيان.



أصدقاء الإنسان الدولية أدانت قرار الإمارات وطالبتها بالتراجع عنه
انتهاك جسيم
وفي سياق متصل قالت منظمة "أصدقاء الإنسان الدولية" إن قرار الإمارات يمثل خطوة غير مسبوقة لانتهاكات حقوق الإنسان
.

وأدانت المنظمة -في بيان لها- الخطوة الإماراتية مؤكدة "أنها تنافي أبسط حقوق الإنسان والحقوق المدنية، ولا تحظى بأي مشروعية قانونية، ولا يمكن تبريرها بأي مسوِّغات كانت".

وأشارت المنظمة -التي تتخذ من العاصمة النمساوية مقرا لها- إلى "أن الانطباع الراسخ هو أنّ قرار نزع الجنسية جاء بمثابة خطوة عقابية على مطالب هؤلاء الإصلاحية، وعضويتهم في إحدى منظمات المجتمع المدني".

وأشارت إلى أن بعضهم عبر عن مطلبه بإجراء إصلاحات تشريعية ومنح صلاحيات أوسع للبرلمان واتخاذ خطوات تعزز المساءلة والشفافية ومكافحة الفساد.

وأضافت المنظمة أن هذه الخطوة غير مسبوقة ولا يمكن قبولها في العالم المتحضر.

وأوردت نصوصا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1954 توضح عدم جواز نزع الجنسية إلا في حالات تضمنتها هذه القوانين.

المصدر : الجزيرة