حقوقي يحدد قبر ضحايا سجن بوسليم
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 07:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 07:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ

حقوقي يحدد قبر ضحايا سجن بوسليم

خالد المهير-ليبيا

حدد رئيس مؤسسة التضامن الليبية أمس الأربعاء ما قال إنه قبر يضم رفات 1200 سجين أغلبهم من ذوي التوجهات الإسلامية، أعدموا خارج إطار القانون  على أيدي الأمن داخل سجن بوسليم في ضواحي العاصمة طرابلس في يونيو/حزيران عام 1996.

وقال الحقوقي خالد العقيلي لقناة "ليبيا الأحرار" إنهم توصلوا إلى مكان دفن الجثث، لكنه لم يكشف معلومات إضافية عن موقع المقبرة التي قال إن حراسا سابقين وشهودا على الحادثة ساعدوا المؤسسة الحقوقية التي يرأسها في الوصول إليها.

ودعا العقيلي إلى توفير حماية أمنية للموقع وكل المواقع الأمنية في عهد معمر القذافي للحفاظ على الوثائق والمستندات، وتحدث عن إجراءات قانونية بالتعاون مع المجلس الوطني الانتقالي للاستعانة بخبراء ومنظمات دولية لحظة نبش القبر.

اتهامات
وتتهم منظمات حقوقية ليبية ودولية نظام القذافي بقتل 1200 في سجن بوسليم دون محاكمة، مما جعل عائلات القتلى ترفع دعوى قضائية في 2007 يطالبون فيها بالكشف عن مصير ذويهم، وتحديد أماكن دفن الجثث، وتقديم المتورطين إلى العدالة.

وألزمت محكمة شمال بنغازي في 2008 وزارتيْ العدل والداخلية بالكشف عن أماكن الجثث، وتسليم مستندات المعتقلين إلى ذويهم.

ودأب الأهالي خلال الأعوام الماضية على تنظيم وقفات احتجاجية أمام المقرات الحكومية في بنغازي للتنديد بـمذبحة بوسليم، وأكدوا أنهم لن يصمتوا عنها.

وكانت الشرارة التي أشعلت ثورة 17 فبراير قيامَ الأمن منتصف فبراير/شباط الماضي بالقبض على الناطق باسم الأهالي فتحي تربل.

وحاول القذافي طيَّ القضية بدفع تعويضات لأهالي الضحايا قدرها نحو 160 ألف دولار أميركي، لكن أغلب العائلات رفضت التعويضات وتمسكت بمطالبها.

وتقول روايات إن رئيس المخابرات قاد فرقة تصفية بعد إعلان السجناء -في اعتصام مفتوح- مطالبهم بضرورة تحسين ظروف الاعتقال، وقام بإطلاق النار عليهم.

مظاهرة لأقارب ضحايا بوسليم (الجزيرة نت-أرشيف)
ثلاث ساعات
وحسب شهادته في الذكرى الــ15 "للمذبحة"، قال محمد بوسدرة -وهو عضو في جماعة التبليغ قاد مفاوضات بين المخابرات والمعتقلين حينها- إن العملية استمرت ثلاث ساعات، واشتركت فيها كتائب أمن طرابلس، وقتل فيها إسلاميون من "البركان" وهي جماعة بقيادة جاب الله مطر وعبد العزيز المقريف.

ويقول بوسدرة "بعد سبعة أشهر رجعوا بنا إلى بوسليم، فوجدنا آثار الشعر وقطع الجماجم والدماء على الجدران..، وعلمنا أن الشباب ماتوا، وهم يكبرون في الساحة على صوت الرصاص، ولا نعلم مصير رفاتهم حتى الآن".

وقالت الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش هبة مرايف للجزيرة نت إنهم لم يتوصلوا إلى الحقيقة الكاملة للمذبحة التي كان أغلب ضحاياها من ذوي التوجهات الإسلامية.

وقالت "حتى الآن لا نعرف من أصدر أمر القتل، أو المشاركين في المذبحة"، واعتبرت أن فتح تحقيق فيها يجب أن يكون من أولويات الحكومة المقبلة، التي دعتها أيضا إلى تناول مسائل الاعتقالات التعسفية والمداهمات والتعذيب.
المصدر : الجزيرة

التعليقات