دهمت الشرطة المصرية أمس الخميس مقر "الجزيرة مباشر مصر" وصادرت معدات تابعة للقناة، وتحفظت على أحد صحفييها، في ثاني خطوة من نوعها في أقل من شهر.
 
وقال مدير "الجزيرة مباشر مصر" في القاهرة أحمد زين إن العاملين بالقناة فوجئوا برجال أمن اقتحموا المقر ورفضوا إظهار بطاقات هوياتهم، وأساؤوا معاملتهم واعتقلوا صحفيا عاملا في القناة، وصادروا معدات تشمل كاميرات وحاسوبا محمولا.
 
وأضاف أن رجال الأمن أبلغوا الموظفين بضرورة تحصيل ترخيص بعنوان منفصل عن مقر الجزيرة الأم وهو ما تم كما قال في مارس/آذار الماضي حين أبلغتهم السلطات أن الترخيص قادمٌ، وأن القناة يمكنها العمل في انتظار ذلك.
 
وتحدثت القناة على موقعها على الإنترنت عن مداهمة استمرت خمسين دقيقة، كسر فيها باب المكتب، و"تُحُفِظَ" خلالها على الصحفي محمد سليمان.
 
ونقلت عن من دهموا المكتب قولهم إنهم من قسم "المصنفات الفنية" لكنهم رفضوا إظهار الهويات التي تثبت ذلك.
 
وقد طلبت حياة اليماني الصحفية في "الجزيرة مباشر مصر" من رجال الأمن إظهار هوياتهم، لكنهم رفضوا ودفعوها فأسقطوها أرضا.
 
وقالت اليماني إن شرطة قسم "العجوزة" رفضت لاحقا تسجيل إفادتها.

وكان الأمن المصري دهم القناة في 11 سبتمبر/أيلول الحالي، ومنعها من البث وصادر معدات البث، بحجة عملها دون ترخيص.
 
وقال وزير الإعلام أسامة هيكل لرويترز الأسبوع الماضي إنَّ لا مشكلة بين الحكومة والجزيرة لكن "الجزيرة مباشر مصر" بدأت العمل بدون تحصيل التراخيص.
 
ومع ذلك ترى لجانٌ تدافع عن حرية الصحافة في مصر تزايدا في استهداف الصحفيين ممن ينتقدون المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد انتقاليا، بعد ثورة أطاحت في يناير/كانون الثاني بالرئيس حسني مبارك الذي ضيّق على الجزيرة بحجة أنها تحرض على الاحتجاجات ضد نظامه.
 
ووثقت جماعات حقوقية في يوليو/تموز أكثر من ست حالات مضايقة لصحفيين ومدونين بسبب أخبار أو آراء تنتقد المجلس العسكري، وتقول إن عدد الحالات تزايد منذ ذلك الحين.

المصدر : وكالات,الجزيرة