بوش تجنب الذهاب إلى سويسرا بعد ما أذيع عن احتمال رفع دعوى ضده (الفرنسية-أرشيف)

تعقد منظمات حقوقية أميركية وكندية اليوم مؤتمرا صحفيا وندوات في مدينة فانكوفر الكندية تحث فيه المدعي العام الكندي على فتح تحقيق وملاحقة قضائية بحق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في قضايا تتعلق بتعذيب معتقلين في السجون الأميركية.

وقالت تلك المنظمات -في بيان، وصلت الجزيرة نت نسخة منه- إن دعوتها إلى فتح تحقيق والشروع بالملاحقة القضائية لبوش ينطلق من مسؤوليته الفردية والقيادية وذلك بموجب القانون الكندي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقال المركز الكندي للعدالة الدولية ومركز الحقوق الدستورية بأميركا -اللذان يرفعان الدعوى- إنهما سيكشفان في المؤتمر الصحفي عن ملف مفصل ومطول يحدد الدعوى ضد الرئيس الأميركي السابق، ويطلبان رسميا فتح تحقيق وملاحقة قانونية بحقه. وأكد المركزان أن الملف يتكون من أربعة آلاف صفحة تحوي مواد تدعم القضية المرفوعة إلى المدعي العام.

وكان بوش قد ألغى زيارة مزمعة إلى سويسرا في وقت سابق من هذا العام بعد إعلان مركز الحقوق الدستورية أنه سيقدم شكوى جنائية في هذا البلد نيابة عن اثنين من المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب، وفق ما أفاد البيان الصحفي للمركزين الحقوقيين.

ومن المقرر أن يتحدث بوش في مؤتمر القمة الاقتصادي الإقليمي الذي يعقد في 20 أكتوبر/تشرين الأول مقابل تقاضي 150 ألف دولار عن المشاركة.

وكانت منظمات حقوقية قد هددت في وقت سابق باتخاذ إجراءات قانونية ضد بوش في سويسرا عن مزاعم بإساءة معاملة معتقلين في سجن غوانتانامو في كوبا.

كما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الأميركية الحكومات الأجنبية إلى مقاضاة بوش وعدد من كبار المسؤولين فى إدارته بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وذلك إذا فشلت إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما في التحقيق في عدد الأدلة المتزايد الذى يثبت تورط بوش ورجاله في استخدام التعذيب.

ونشرت المنظمة الحقوقية ومقرها نيويورك تقريراً في يوليو/تموز قالت فيه إن السلطات الأميركية ملزمة قانونياً بالتحقيق فى قيام كبار مسؤولي إدارة بوش بارتكاب جرائم حرب مثل الاختطاف والتعذيب وسوء معاملة السجناء.

وأوضح التقرير أن الفريق القانوني للإدارة الأميركية السابقة كان جزءاً من مؤامرة في إعداد آراء تسمح بحدوث انتهاكات هم يعلمون جيداً أنها ليس لها أساس في القانونين الأميركي أو الدولي.

وإلى جانب بوش، حددت هيومن رايتس ووتش اسم نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع الأسبق دونالد رمسفيلد والمدير السابق للسي آي أي جورج تينيت، كمذنبين محتملين بتفويض التعذيب والجرائم الأخرى.

المصدر : الجزيرة