المحكمة مددت اعتقال الزميل سامر علاوي عدة مرات

قررت المحكمة العسكرية الإسرائيلية الإفراج عن مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي بعد 49 يوما من الاعتقال والتحقيق.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن الإفراج جاء بناء على صفقة بين دفاع علاوي والنيابة العسكرية الإسرائيلية يعترف بموجبها علاوي بتهمة وصفها محاميه بأنهما "تافهة" مقابل أن تفرج عنه المحكمة.

تهمة تافهة
وأكد دفاع علاوي المحامي سليم وكيم -في حديث للجزيرة عقب إعلان الإفراج عن علاوي- أن إصرار النيابة العسكرية الإسرائيلية على التهمة كان في إطار بحثها عن مخرج للمأزق الذي وقعت فيه باعتقال علاوي دون وجه حق.

والتهمة التي وجهتها المحكمة للزميل علاوي هي التآمر من خلال تقديم خدمة لمنظمة معادية لإسرائيل، في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اتهمته إسرائيل في السابق بالانتماء إليها.

وتقول النيابة العسكرية الإسرائيلية إن علاوي التقى شخصيات من حماس وخصوصا ممثلها في لبنان أسامة حمدان الذي ادعت أنه طلب منه التركيز في عمله مع الجزيرة على تغطية نشاط القوات الأميركية في أفغانستان "لأن في ذلك خدمة" للمقاومة الفلسطينية.

وقد قبل القاضي بالصفقة المذكورة وأمر بفرض عقوبة السجن لمدة 49 يوما على علاوي، وهي الفترة التي قضاها في السجون الإسرائيلية.

"
محامي علاوي: كنا مرغمين على قبول هذه التهم الواهية والخالية من أي مضمون حتى نضمن الإفراج عن علاوي وتفاديا لاستمراره في الاعتقال، لو رفضنا الصفقة لأسقطنا التهم بكل سهولة
"
سجن احترازي

كما فرضت المحكمة على علاوي السجن الاحترازي لثمانية أشهر في حال عودته لنفس التهمة خلال ثلاث سنوات، وحكمت عليه بغرامة تزيد على ألف دولار بقليل.

وسيتم الإفراج عن علاوي -المعتقل منذ التاسع من أغسطس/آب الماضي- خلال الساعات القادمة بعد أن يدفع محاميه للمحكمة العسكرية الغرامة المالية المفروضة عليه.

ووصف وكيم التهمة التي حوكم بها موكله بأنها "من أتفه ما يكون في أي قانون بالعالم"، وأضاف في حديث للجزيرة "من البداية قلنا إن الاعتقال سياسي والآن ثبت ذلك باليقين".

وقال وكيم "كنا مرغمين على قبول هذه التهم الواهية والخالية من أي مضمون، حتى نضمن الإفراج عن علاوي وتفاديا لاستمراره في الاعتقال، لو رفضنا الصفقة لأسقطنا التهم بكل سهولة، لكن ذلك كان من الممكن أن يؤدي إلى تمديد اعتقال سامر مدة أطول".

تقرير طبي
وكانت إسرائيل قد مددت اعتقال علاوي أكثر من مرة رغم تدهور حالته الصحية، حيث أظهرت فحوص طبية أجراها طبيب مستقل في سجن الجلمة الإسرائيلي بحضور طبيبة السجن تفاقم مرض السكري لدى علاوي، وحاجته الماسة إلى الانتقال بالعلاج إلى مرحلة الأنسولين وتوفير الغذاء المناسب له.

وحذر الدكتور محمود محاميد في تقريره الطبي من مضاعفات تفاقم السكري لدى علاوي, مشددا على ضرورة السماح له بإجراء فحوص دورية للحيلولة دون تفاقم المرض الذي قد يؤدي إلى إصابة العيون والكلى وخلايا الدم والأعصاب.

كما حذر من إمكانية تعرض علاوي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وبين حاجته إلى علاج مستعجل لمرض الربو. وأظهر تقرير الطبيب حاجة علاوي للعلاج من أمراض العمود الفقري والرقبة, والقيام بفحوص مخبرية ماسة ومتعددة.

المصدر : الجزيرة