متظاهرون ببغداد يرفعون صورة الصحفي هادي المهدي الذي اغتيل قبل نحو أسبوعين (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

يطالب عدد من نواب البرلمان العراقي بتشكيل لجنة تقصي حقائق لمعرفة أسباب عدم الكشف عن الجهات المتورطة بمقتل أكثر من 360 صحفيا عراقيا لقوا مصرعهم منذ الغزو الأميركي للبلاد في مارس/ آذار 2003 في ظروف غامضة وكان آخرهم الصحفي هادي المهدي.

ولم تعلن الجهات الحكومية نتائج تحقيقاتها الخاصة بعمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها الإعلاميون العراقيون منذ أكثر من ثماني سنوات، لكن مسؤولا رفيعا بوزارة الداخلية يتحدث عن تورط جهات سياسية في استهداف الصحفيين، بينما يعترف عضو برلماني بفشل الأجهزة الأمنية في الوصول للجهات التي تستهدف الصحفيين في بلاد الرافدين.

ويقول عضو مجلس النواب عن كتلة التغيير الكردية محمد كياني إن عدم الكشف عن الجهات المتورطة بذلك، يثير الكثير من التساؤلات حول ارتباط هذه الجهات بقوى توفر لها الدعم الكامل لتنفيذ عملياتها.

ويضيف كياني في تصريحات صحفية أن إقدام بعض الجهات على قتل المهدي قبل نحو أسبوعين يؤكد مرة أخرى أن منفذي هذه الاعتداءات يعملون وفق أجندات خاصة، لتصفية العراق من مبدعيه ومفكريه وإعلامييه.

اللامي يتهم الحكومة بعدم التحرك بشكل
 جدي لكشف قتلة الصحفيين (الجزيرة-أرشيف)
جهود وتجاهل
وعن جهود نقابة الصحفيين في الكشف عن الجهات التي تقف وراء قتل الصحفيين، يقول نقيب الصحفيين مؤيد اللامي للجزيرة نت، إن النقابة طالبت الداخلية بتعيين محققين للتحقيق في جرائم قتل الصحفيين ومتابعة كل خيوط جرائم قتل الصحفيين، وطلبت من مجلس القضاء الأعلى تشكيل فريق تحقيق من قضاة متخصصين للتحقيق في جرائم قتل الصحفيين
.

ويعبر اللامي عن أسفه لعدم التجاوب مع هذه المطالب ويتهم الجهات الحكومية بأنها لم تتحرك بشكل جدي، مجددا التأكيد على أن الوقت مناسب الآن لتشكيل فريق خاص لمتابعة جرائم قتل الصحفيين، والكشف عن الجهات التي تقف وراءها خصوصاً بعد مقتل المهدي.

وعن الجهات التي تقف وراء مقتل الصحفيين، يقول اللامي إنه منذ الغزو الأميركي تورطت جهات عديدة بقتل الصحفيين، منها جماعات مسلحة ومليشيات -دون أن يسميها- بينما قتل عدد آخر من الصحفيين على أيدي القوات الأميركية وقوات الشرطة العراقية، وراح آخرون ضحية تفجيرات استهدفت أماكن عامة.

ويؤكد اللامي أن عمليات قتل الصحفيين تجري بأسلوب منظم ودقيق، مما يؤشر على أن هناك جهات متنفذة تقف وراءها.

نقابة الصحفيين تعمل من أجل كشف ملابسات استهداف الإعلاميين (الجزيرة)
أطراف متورطة
ويتهم مدير عام مكافحة الإرهاب بالداخلية اللواء ضياء الكناني العديد من الجهات بوقوفها وراء قتل الصحفيين منها جهات سياسية
.

وأوضح للجزيرة نت أن تلك الأطراف السياسية تستهدف الصحفيين بسبب مواقفهم من توجهاتها، وأشار إلى أن هذه الجهات لديها مليشيات تستخدمها في مثل هذه العمليات. وأضاف أن هناك حالات قتل ترتكبها جماعات مسلحة، وحالات أخرى تقع على خلفية علاقات اجتماعية وعشائرية.

واعتذر الكناني عن تسمية الجهات السياسية التي تشارك في قتل الصحفيين لحساسية الموضوع، لكنه أكد وجود ملفات تحقيق في جميع قضايا اختطاف وقتل الصحفيين.

وعن دور البرلمان في الكشف عن قتلة الصحفيين، يقول رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب علي الشلاه للجزيرة نت إن البرلمان يسعى دائما لمطالبة الحكومة بحماية المواطنين عموماً ومنهم الصحفيون.

وعن دور البرلمان في الضغط على الحكومة للوصول للجهات التي تستهدف الصحفيين، يقول الشلاه إن البرلمان يعمل بهذا الاتجاه من خلال لجنتي الأمن والدفاع ولجنة الثقافة والإعلام، ويعترف بفشل الجهات الأمنية المختصة حتى الآن بالكشف عن تلك الجهات، مشيرا إلى أن جميع الأطراف تتحدث عن اتهامات فقط.

المصدر : الجزيرة