دعوة للثقة بين السودان وآليات الحقوق
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ

دعوة للثقة بين السودان وآليات الحقوق

وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة (وسط) وعلى يمينه السفير حمزة عمر حسن أحمد(الجزيرة نت)  

طه يوسف حسن-جنيف
 
قال وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة إن المواجهات والسجالات والاتهامات المتبادلة بين الحكومة السودانية وآليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، لا تخدم مصالح الطرفين وتضر بسعيهما المشترك لحماية وترقية حقوق الإنسان.

وجاء ذلك خلال لقاء بشارة دوسة –وهو أيضا رئيس وفد بلاده المشارك في اجتماعات الدورة 18 لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة- مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي على هامش انعقاد الدورة الحالية للمجلس والتي تتواصل أعمالها حتى الـ30 من الشهر الجاري. 

وكشف السفير حمزة عمر حسن أحمد -نائب المندوب الدائم ومسؤول ملف حقوق الإنسان بالبعثة السودانية لدى الأمم المتحدة بجنيف، في تصريح خاص للجزيرة نت- أن وزير العدل السوداني انتقد أثناء اللقاء الذي جمعه بنافي بيلاي، أداء وسلوك بعض موظفي حقوق الإنسان الميدانيين التابعين للأمم المتحدة واتهمهم مباشرة بتقديم تقارير عن السودان مغلوطة ومنحازة في كثير من الأحيان.

واعتبر وزير العدل –وفق نفس المصدر- أن ذلك السلوك يظلل مراكز اتخاذ القرار ويتسبب في انعدام الثقة بين الحكومة السودانية وأليات حقوق الإنسان الأممية.

واستند الوزير في انتقاده لأداء وسلوك بعض موظفي حقوق الإنسان على تقرير عن الأحداث في جنوب كردفان، مشيرا إلى أن هناك عشر قبائل عربية وواحدة فقط من النوبة نزحت جراء الصراع الدائر في تلك المنطقة.

وأضاف الوزير أن كاتب التقرير أسقط عمدًا الإشارة للقبائل العربية العشر وذكر فقط قبيلة النوبة وسماها باسمها  ليظهرهم بمظهر العرق الزنجي المستهدف من قبل الحكومة السودانية لموالاته لـالحركة الشعبية لتحرير السودان التي تحكم دولة جنوب السودان الوليدة.

وأكد وزير العدل السوداني في تصريح للجزيرة نت أن تعاون السودان مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سيكون مرهونا مستقبلا بإعادة بناء الثقة بين الطرفين، مشيرا إلى أنه لن يكون ذلك إلا بانتهاج الحيادية والنزاهة والموضوعية.
 
المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي: ليس لدينا أحكام مسبقة عن السودان(الأوروبية
تفهم

من جهتها عبرت بيلاي، في تصريح للجزيرة نت عن تفهمها لانشغالات الحكومة السودانية، وخاصة فيما يتصل بانعدام الثقة بينها وبين آليات الأمم المتحدة العاملة بالسودان.

وقالت بيلاري "أؤكد أنّه ليس لدينا أية أحكام مسبّقة عن السودان الذي نرغب في التعاون معه جنباً إلى جنب في جو من الثقة والاحترام المتبادل للنهوض بأوضاع حقوق الإنسان هناك".

وأوضحت المفوضة السامية أن مواقفهم تجاه الحكومة السودانية تعتمد بناء على التقارير التي يتلقاها مكتب المفوضة عن السودان والواردة إليهم من الميدان، إضافة إلى وكالات للأمم المتحدة التي تشترك أيضا في تزويد المفوضة بالمعلومات مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والمفوضية السامية للاجئين ومكتب تنسيق المساعدات الإنسانية.
 
وقالت بيلاري إن هذه الوكالات دائما ما تتحرى المصداقية في تقاريرها.

ولم تخف نافي بيلاي ترحيبها باتفاق الدوحة للسلام في إقليم دارفور، وأشارت إلى المنبر الدارفوري الجديد بواشنطن الذي لا تزال الحكومة السودانية تبدي تحفظات عليه، معبرة عن أملها في أن تسهم كل تلك الجهود في عملية السلام في دارفور.

ومن جهة أخرى، يسعى السودان لإنهاء ولاية الخبير المستقل المعني بأوضاع حقوق الإنسان في السودان محمد عثمان شاندي بنهاية هذه الدورة الـ18 لمجلس حقوق الإنسان، ويدعم السودان في هذا التوجه كل من المجموعة العربية والإسلامية في مجلس حقوق الإنسان.

في حين لم تكن مواقف المجموعة الأفريقية واضحة المعالم، وحسب ما ورد في جدول أعمال المجلس، فان الخبير المستقل المعني بأوضاع حقوق الإنسان في السودان سيقدم تقريره أمام مجلس حقوق الإنسان غدا الاثنين مركزاُ على الأحداث الأخيرة في جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق.
المصدر : الجزيرة

التعليقات