الكثير من الأفارقة اتهموا بالتورط في القتال إلى جانب كتائب القذافي (رويترز)

أعربت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أمس عن قلقها الشديد، إثر ورود تقارير جديدة عن انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا، في وقت اتهمت فيه منظمة تدعى "الدفاع عن الأجانب في ليبيا"، السلطات الليبية الجديدة بسجن وتعذيب نحو 300 أجنبي، معظمهم من طوارق مالي والنيجر للاشتباه في أنهم من مؤيدي القذافي.

وعبر بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي أمس، عن قلقه الشديد إزاء ما سماه عمليات القتل والاعتقال التعسفي، للأفارقة من جنوب الصحراء، على أيدي طرفي الصراع في ليبيا.
 
قلق متزايد
وقالت أشتون إنها ما زالت قلقة جدا بشأن تقارير جديدة عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا، بما في ذلك حالات الاعتقال العشوائي والقتل.
 
وأشارت أشتون إلى أن وضع سكّان شبه الصحراء غير المقاتلين والليبيين السود، مثير للقلق بشكل خاص، فنتيجة اعتبارهم من المرتزقة المؤيدين لـمعمر القذافي، أصبحت هذه المجموعات هشّة ولا بد من حمايتها بشكل مناسب.
 
وأكدت أشتون ضرورة التعامل مع كل المقاتلين، الذين اعتقلوا بما يتماشى مع القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان.
 
ودعت أشتون إلى جلب المسؤولين، عن انتهاكات سابقة لحقوق الإنسان أمام العدالة.
 
اتهامات
واتهمت منظمة تدعى "الدفاع عن الأجانب في ليبيا" لديها مقر في كيدال بشمال مالي وأغاديز بشمال النيجر، أمس الأربعاء، السلطات الليبية الجديدة بسجن وتعذيب نحو 300 أجنبي، معظمهم من الطوارق من مالي والنيجر، للاشتباه في أنهم من مؤيدي القذافي.
 
وقالت المنظمة في بيان "لدينا معلومات موثوق بها تفيد بأن نحو 300 أجنبي، معظمهم من طوارق مالي والنيجر معتقلون في سجون ليبية، وهم يتعرضون للاضطهاد من قبل رجال الأمن، التابعين للسلطات الجديدة التي شكلها المجلس الوطني الانتقالي".
 
وحثت المنظمة مالي والنيجر على التحرك وطالبت المجلس الوطني الانتقالي بتفسير ما يحصل.
 
وقال الأمين العام للمنظمة عثمان أغ أحمد، لوكالة الصحافة الفرنسية "إن ما يحصل في ليبيا خطير جدا. فالأجانب، وخصوصا الطوارق، سواء من مالي أو النيجر، يتعرضون للتعذيب والملاحقة في الشوارع".

المصدر : وكالات