مجلس حقوق الإنسان يؤكد مقتل حوالي 130 طفلا يمنيا خلال الأحداث الأخيرة (رويترز)

الجزيرة نت-جنيف
 
ناقش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء قضية الأطفال في النزاعات المسلحة، وأبدى انزعاجه من استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة وتجنيدهم عبر وسائل الترهيب والترغيب والإكراه.

وحذرت المجموعة الأوربية من بروز آثار نفسية طويلة الأمد، إضافة إلى خطر السلامة الجسدية، مما يخلف أجيالا تتربى على العنف والقسوة.

ودعت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بموضوع الأطفال في النزاعات المسلحة راديكا كومارا سوامي جميع الأطراف إلى اتخاذ التدابير الممكنة لحماية ورعاية الأطفال المتأثرين بالنزاعات المسلحة.

وقالت راديكا كومارا إنها تثمن الجهود المبذولة في هذا الصدد، مذكرة بأن حوالي عشرة آلاف طفل تم إنقاذهم من جحيم الحروب والنزاعات في العام الماضي.

وأضافت المسؤولة الأممية أن الأرقام المهولة لعدد الأطفال المجندين في مناطق النزاعات تضع منظمتها أمام تحديات خطيرة، مشيرة إلى أنه لا يزال أمامهم الكثير من العمل.

وفي تصريح خاص بالجزيرة نت، قالت راديكا كومارا سوامي إن المنطقة العربية لم تخل من ضحايا أطفال في النزاعات المسلحة، مشيرة إلى أن عدد الذين قتلوا في الأحداث الأخيرة في اليمن بلغ حوالي 130 طفلا وعدد الجرحى يقدر بالمئات.

واتهمت نفس المسؤولة كتائب العقيد الليبي المطاح به معمر القذافي والثوار في ليبيا بتجنيد الأطفال، كما نفت أن تكون لديها حصيلة لعدد الأطفال المجندين في سوريا.
 
راديكا كواما سوامي: كتائب القذافي والثوار جندوا الأطفال (الجزيرة نت
المرتزقة
ومن جهة أخرى، استمع مجلس حقوق الإنسان تحت البند الثالث من جدول أعماله إلى تقرير الفريق العامل المعني باستخدام المرتزقة وسيلةً لانتهاك حقوق الإنسان وإعاقة ممارسات حق الشعوب في تقرير مصيرها.

وأشار المجلس بوضوح إلى أنه منذ العام 2003 تُرتكب انتهاكات حقوق الإنسان في العراق على أيدي أفراد الشركات العسكرية والأمنية الخاصة، وطالب رئيس الفريق المعني باستخدام المرتزقة خوسيه برادو برفع الحصانة عن الشركات الأمنية الخاصة وتقديم مرتكبي الجرائم للعدالة الدولية.

وطلب منسق المنظمات العربية غير الحكومية ناجي حرج في تصريح خاص بالجزيرة نت من الفريق تحميل المسؤولية الدولية للولايات المتحدة الأميركية باعتبارها المسؤول عن حماية المرتزقة في العراق.

وأكد ناجي حرج أن العدالة التي ينتظرها أهل العراق تتمثل في تقديم المسؤولين في الإدارات الأميركية المتعاقبة إلى العدالة وليس محاسبة أفراد وشركات المرتزقة فقط.

المصدر : الجزيرة