طلب الاستدعاء الذي بعث به جهاز الأمن الوقائي للصحفية مجدولين حسونة

عاطف دغلس-نابلس

استنكرت مؤسسات صحفية وإعلاميون فلسطينيون اعتقال جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية شقيقي الصحفية مجدولين حسونة بمدينة نابلس بالضفة الغربية، بعد رفضها قرار استدعائها إلى مقر الجهاز.

وقال التجمع الإعلامي الفلسطيني "إن استمرار استدعاء وملاحقة واعتقال الصحفيين من قبل أجهزة أمن السلطة، يؤكد مدى تقييد الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، مما يستوجب وقفة جادة من كافة الإعلاميين وهيئاتهم التمثيلية لوضع حد لتلك الممارسات".

كما استنكرت كتلة الصحفي الفلسطيني استدعاء الصحفية، وقالت إن محاولة اعتقالها تأتي استمرارا لحالة الاستهداف والملاحقة ضد الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني ياسر أبو هين للجزيرة نت إن هذه الملاحقة تأتي ضمن حالة تكميم الأفواه ومصادرة حرية الرأي والتعبير التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ضد الصحفيين ووسائل الإعلام بهدف منعهم من نقل الحقيقة وتغطية الأحداث بمهنية ومسؤولية ونزاهة، كما أن استدعاء صحفية يعد "سقوطا مهنيا وأخلاقيا للأجهزة الأمنية، وضربا لكافة الأعراف والتقاليد الفلسطينية وإساءة لنضالات شعبنا الفلسطيني".

ودعا أبو هين الصحفيين لـتحركات قوية على كافة الأصعدة، وطالب المؤسسات الإعلامية والصحفيين العمل بشكل فردي وجماعي لوقف هذه المهزلة.

كما عبر "ائتلاف حماية المصالحة" عن استهجانه لاستدعاء الصحفية واعتقال شقيقيها، وقال الائتلاف في بيان له "إن هذا الاستدعاء يمثل انتهاكا صارخا لاتفاق المصالحة الذي جرى التوقيع عليه قبل نحو ثلاثة أشهر بين حركتي حماس وفتح في القاهرة".

وندد الائتلاف باستدعاء أجهزة الأمن بالضفة عشرات الكوادر المحسوبين على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال الأيام الماضية.



تهديد بتصعيد دولي
من جهتها أدانت جمعية "الحقوق للجميع" السويسرية ممارسات أجهزة الأمن الفلسطينية بالضفة الغربية
.

وطالب رئيس الجمعية أنور غربي السلطة بالتوقف عن ملاحقة المواطنين الفلسطينيين -لا سيما الصحفيين منهم- على خلفية الرأي والتعبير، مشيرا إلى أن استمرار ملاحقة الصحفية عبر الضغط عليها باعتقال اثنين من أشقائها "يجعلنا نلجأ لاتخاذ خطوات وتحركات للحد من هذه الملاحقة بما يكفله القانون الدولي".

وأضاف "إذا لم يتوقف التضييق على حسونة فستتوجه الجمعية بشكوى إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات ملموسة بحق السلطة الفلسطينية".

مجدولين بررت رفض قرار الاستدعاء
بأنه سيحد من حرية عملها الصحفي
ليس لعملها الصحفي
من جانبه قال نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار إنهم في النقابة يتابعون وعلى أعلى المستويات قضية الصحفية، وأكد أن ممثلا من النقابة سيحضر معها لمقر الوقائي بنابلس لمتابعة الأمر
.

وأوضح بحديثه للجزيرة نت أنهم علموا من جهاز الأمن الوقائي أن موضوع اعتقال شقيقيها جنائي وليس أمنيا، وأن "استدعاءها أيضا ليس له علاقة بعملها الصحفي".

وقد رفضت مجدولين الاستدعاء ونشرته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وهو ما أثار حفيظة الجهاز الأمني أكثر، سيما وأنها رفضت الاستجابة لهم عبر الهاتف أيضا.

وعللت الصحفية رفضها الاستدعاء بأنه سيعمل على الحد من حرية عملها الصحفي، لكون الجهاز ينوي توقيعها على تعهد يقيد من عملها.

من جهتها اتصلت الجزيرة نت بالناطق باسم الأجهزة الأمنية بالضفة اللواء عدنان الضميري الذي أكد أنه "لا معلومات لديه عن الموضوع".

ضبط الأجهزة الأمنية
من جانب آخر دعت حماس حركة التحرير الوطني (فتح) بالضغط على الأجهزة الأمنية في الضفة "لوقف حملة الاعتقالات والاستدعاءات ضد عناصرها، وذلك لإتمام المصالحة الحقيقية وإنجاح لقاء القاهرة المرتقب".

وقال عضو المجلس التشريعي عن حماس إسماعيل الأشقر "إن هناك تيارا داخل حركة فتح متضرر من المصالحة، وإن هذا التيار غير معني بإتمام المصالحة، لذلك عندما تتزامن أي دعوات لتحريك ملف المصالحة تشن الأجهزة الأمنية في الضفة حملة اعتقالات واسعة ضد أبناء ومؤيدي حركة حماس كما حدث الليلة الماضية في الخليل".

وأوضح أن لقاء القاهرة المرتقب بين حماس وفتح الذي سيعقد غدا الأحد "لتحريك ملف المصالحة وتأجيل ملف الحكومة" محملا رئيس السلطة محمود عباس عدم تنفيذ الملف المتعلق بالحكومة وتصلبه بإسناده لسلام فياض، ورفض حماس لهذا الأمر.

المصدر : الجزيرة + قدس برس