انسحابات من لجنة غوانتانامو ببريطانيا
آخر تحديث: 2011/8/5 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن مصادر أمنية: مقتل 30 من الشرطة المصرية في اشتباكات منطقة الواحات
آخر تحديث: 2011/8/5 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/7 هـ

انسحابات من لجنة غوانتانامو ببريطانيا

جانب من الاعتصام أمام السفارة الأميركية بلندن (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

أعلنت منظمة العفو الدولية وتسع منظمات حقوقية كبرى غير حكومية اليوم الجمعة الانسحاب من لجنة التحقيق المكلفة بتقصي الحقائق بشأن دور بريطانيا في إساءة معاملة وتعذيب المحتجزين في الخارج.

وتظاهر ظهر اليوم عدد من ممثلي منظمات حقوقية أمام السفارة الأميركية بلندن للمطالبة بإغلاق معتقل غوانتانامو والكشف عن المتورطين من الأجهزة الأمنية البريطانية في أعمال التعذيب في الخارج.

وقالت المنظمات العشر فضلا عن فريق الدفاع عن ضحايا التعذيب في رسالة وجهت إلى لجنة التحقيق، إنها قررت الانسحاب بعد دراسة مضمون رسائل لجنة التحقيق بعناية عن الاختصاصات والبروتوكول حيث أن الطريقة التي أجريت فيها عملية التحقيق لا تتوافق مع المادة رقم 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

خيبة أمل
وأعربت المنظمات الحقوقية عن خيبة أملها خاصة فيما يتعلق بالمواد التي يمكن الكشف عنها للجمهور حيث لن تكون بشكل مستقل عن الحكومة، وكذلك لن يكون هناك معنى لمشاركة المعتقلين السابقين والحاليين وغيرها من الأطراف المهتمة.

وأعلنت المنظمات العشر والمحامون أن عملية التحقيق المقترحة حاليا لا تملك المصداقية والشفافية ولن تستطيع تحقيق هذا الهدف وأكدت أنها لن تشارك في أي نشاط لهذه اللجنة ولن تقدم أيا من الأدلة أو حضور أي اجتماعات أخرى.

أحد المتظاهرين أثناء الاحتجاج (الجزيرة نت)
أسف وأمل
من جهتها أعربت لجنة تقصي الحقائق عن أسفها لقرار المحامين والمنظمات غير الحكومية عدم مشاركتها في التحقيق، مشيرة بهذا الصدد إلى أن اللجنة وضعت معايير لجنة التحقيق حسب إعلان رئيس الوزراء ديفد كاميرون في 6 يوليو/تموز 2011.

وأكدت اللجنة أنها سوف تمضي قدما في التحقيق حيث سيتم فحص الوثائق ذات الصلة باختصاصاتها، وقالت إنها ترحب بالأدلة من قبل ضحايا التعذيب والتسليم الاستثنائي، معربة عن أملها في أن تعيد  المنظمات النظر في قرارها الانسحاب.

واتهم المعتقلون والمنظمات غير الحكومية حكومة المملكة المتحدة وأجهزتها الأمنية وأجهزة الاستخبارات بسوء المعاملة وتسليم المحتجزين إلى البلدان الأخرى.

وكانت المنظمات الحقوقية قد رحبت ترحيبا واسعا عندما أعلن رئيس الوزراء ديفد كاميرون في يوليو/تموز 2010 إنشاء لجنة التحقيق. ولكن عندما تم الكشف عن شروط لجنة التحقيق والبروتوكولات في الشهر الماضي وجهت انتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان والمحامين الذين يمثلون أولئك الذين يدعون أنهم وقعوا ضحايا.

قلق وتحذير
وقالت منظمة العفو الدولية إنها لا تزال تشعر بالقلق العميق من أن إنشاء لجنة التحقيق للنظر في مصداقية مزاعم تورط المملكة المتحدة في انتهاكات حقوق الإنسان، قد يكون في سياق عمليات مكافحة الإرهاب.

وحذرت المنظمة من أن تحقيقا محاطا بالسرية قد يفشل في إيصال الحقيقة والمساءلة لأولئك الذين يزعمون أن المملكة المتحدة هي المسؤولة عن انتهاكات ضدهم.

وقال الناشط الحقوقي ديفد هارولد منسق "حملة لندن غوانتانامو" للجزيرة نت، إن الغرض من التحقيق هو للنظر في الادعاءات والبعض منها ثبت على تورط الحكومة البريطانية وعملائها في عمليات التعذيب في الخارج.

واعتبر هارولد أن هذه الادعاءات خطيرة للغاية إلا أن الطريقة التي اختارتها الحكومة للتعامل مع هذه المطالبات ولجنة التحقيق المقترحة يعد إهانة للضحايا الجمهور الذين لديهم الحق في معرفة ما جرى باسمهم وعلى نفقتهم.

متظاهران ارتديا قناعين يمثلان وجهي كاميرون وأوباما (الجزيرة نت)
مضيعة للوقت
واعتبر أن اختيار قاض غير مستقل لقيادة التحقيق وانعدام الشفافية والاستقلالية واستخدام السرية وعدم السماح للضحايا بالمشاركة بشكل فعال، جعل المنظمات غير الحكومية والمحامين والضحايا يقررون مقاطعة لجنة التحقيق التي تفتقر إلى المصداقية ويجعلها مهزلة في قضية خطيرة جدا.

وأشار في هذا الصدد إلى أن الإجراءات القانونية الواجبة كما هو مقترح وعملية التحقيق بهذا الشكل تعتبر مضيعة للوقت والمال العام حيث لن تتم مساءلة أحد ولن تظهر شيئا جديدا.
 
يذكر أن لجنة التحقيق ستركز بشكل رئيسي في حالات المواطنين والمقيمين البريطانيين الذين كانوا محتجزين في المعتقل الأميركي في خليج غوانتانامو حيث نفت الحكومات البريطانية المتعاقبة الحديث عن انتهاكات مزعومة في عمليات الاعتقال في غوانتانامو وفي باكستان.
المصدر : الجزيرة

التعليقات