اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش وحدة عسكرية يقودها خميس نجل العقيد الليبي معمر القذافي بارتكاب مذبحة قُتل فيها العشرات ووُجدت جثثهم في مستودع قرب العاصمة طرابلس الأسبوع الماضي
.

وقالت المنظمة المختصة بالدفاع عن حقوق الانسان اليوم الاثنين إن وحدة عسكرية بقيادة خميس هي المسؤولة فيما يبدو عن إعدام العشرات من الأشخاص كانوا محتجزين في مستودع بالقرب من طرابلس.

وذكرت المنظمة أنه بعد ذلك بثلاثة أيام أُضرمت النيران في المستودع الذي كان يستخدم كسجن ولم يعرف سبب الحريقِ.

ومنذ سقوط القذافي قبل أكثر من أسبوع ظهرت أدلة على وقوع عمليات قتل عدة وعثر في العاصمة الليبية على عشرات الجثث بعضها لجنود من قوات القذافي وأخرى لمحتجزين لدى الحكومة الليبية السابقة.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها فحصت يوم السبت الرفات المتفحمة لنحو 45 جثة وكانت الجثث متناثرة في المستودع الواقع في حي خلة الفرجان بصلاح الدين إلى الجنوب من طرابلس المجاور لقاعدة اليرموك. كما عثر على جثتين أخريين غير محترقتين خارج المستودع.

وجاء في بيان لهيومن رايتس ووتش أن أفرادا من اللواء الذي يقوده نجل القذافي نفذوا عمليات القتل فيما يبدو يوم 23 أغسطس/آب الحالي.

تفاصيل المذبحة
وقالت مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسون، إن هذا ليس أول تقرير عن عمليات إعدام خارج ساحة القضاء لمحتجزين في الأيام الأخيرة لسيطرة حكومة القذافي على طرابلس.

وأضافت أن عمليات القتل "جرت بلا رحمة في رمضان ويجب تقديم المسؤولين للعدالة ومعاقبتهم".

وأبلغ أحد الناجين المنظمة أن حراس المستودع تلوا أسماء 153 محتجزا يوم القتل، وقدر أن عشرين هربوا وأن 125 من بين 153 كانوا مدنيين.

وقال أحد الناجين واسمه عبد الرحيم إبراهيم بشير (25 عاما) إنه عند غروب يوم 23 أغسطس/آب أطلق لواء خميس القذافي النار عليه وعلى آخرين حيث كانوا يطلقون النار من ثغرات في السطح وهو من ألواح الصفيح، بينما ألقى حارس آخر قنابل يدوية من المدخل. ونجا بشير بعد أن قفز من على حائط بينما كان الحراس يعيدون حشو أسلحتهم بالذخيرة.

وذكر بشير أن أفراد لواء خميس احتجزوه في المستودع ثلاثة أشهر بعد أن اتهموه بأنه أحد الثوار.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أن أحد مقاتلي المعارضة أبلغها أنه هو ووحدته العسكرية عثروا على المخزن المحترق حين سيطروا على قاعدة اليرموك العسكرية في 26 أغسطس/آب.

المصدر : رويترز