قالت منظمة العفو الدولية اليوم الجمعة إنها كشفت أدلة تفيد بأن قوات العقيد الليبي معمر القذافي قتلت عددا من المعتقلين أثناء احتجازهم في معسكرين بالعاصمة طرابلس.

وقالت إن روايات شهود عيان من السجناء الهاربين وصفت كيف استخدمت القوات الموالية للقذافي قنابل يدوية وأطلقت النار على العشرات من المعتقلين في معسكر هذا الأسبوع بينما قتل حراس في المعسكر الثاني خمسة سجناء كانوا رهن الحبس الانفرادي.

وقالت المنظمة في بيان "يجب على القوات الموالية للقذافي أن توقف فورا قتل الأسرى وينبغي على كل من الطرفين الالتزام بعدم إلحاق أي أذى بالسجناء المحتجزين لديه".

وأضاف البيان "رغم أن العقيد الليبي معمر القذافي محاصر مع سريان مذكرة اعتقال صدرت بحقه من المحكمة الجنائية الدولية تتصل بتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لا تزال قواته تواصل تجاهلها الصارخ للقانون الإنساني الدولي".

وأشارت العفو الدولية إلى أن قيام أي طرف بقتل أو تعذيب سجناء يعد جريمة حرب. وأوضحت أن الحادث الأول وقع يوم الثلاثاء في معسكر للجيش في خلة الفرجان في جنوب غرب طرابلس عندما بدأ نحو 160 معتقلا الفرار بعدما أبلغهم الحراس بأن البوابات مفتوحة.

وقالت المنظمة "بمجرد خروج المعتقلين من البوابات فتح حارسان آخران النار عليهم والقيا خمس قنابل يدوية على المجموعة".

وأضافت أنه لم يتضح بعد عدد الناجين إلا أن 23 على الأقل تمكنوا من الفرار بينهم أربعة تلقوا علاجا طبيا في مستشفى بالعاصمة طرابلس، ووقع الحادث الثاني على بعد خمسة كيلومترات في معسكر قصر بن غشير يوم الأربعاء عندما قتل حراس موالون للقذافي رميا بالرصاص خمسة سجناء كانوا رهن الحبس الانفرادي.

وأبلغ معتقلون سابقون العفو الدولية أنهم سمعوا حراسا يفتحون خمس زنزانات قبل أن يسمعوا إطلاق نار بعد فترة وجيزة.

وأضاف البيان "أصيب السجناء بالذعر واندفعوا خارجين من زنزاناتهم خشية أن يكونوا على وشك أن يتم إعدامهم ولدى خروجهم فر الحراس الخمسة الذين كانوا في الخدمة من المكان تاركين جثث الضحايا الخمسة".

وقالت العفو الدولية إنه تردد أن المعسكرين كانا تابعين لكتيبة خميس نجل القذافي.

المصدر : وكالات