أفراد شرطة أثناء معسكر تدريبي بجنوب السودان (رويترز-أرشيف)

قالت الأمم المتحدة الجمعة إنها شكت إلى جنوب السودان بعدما اعتدت الشرطة بالضرب المبرح على محقق كبير في حقوق الإنسان تابع للمنظمة الدولية في البلد المستقل حديثا لدرجة أنه احتاج للعلاج لمدة خمسة أيام في المستشفى.
 
وقالت المنظمة الدولية في بيان "إن نحو 12 من أفراد الشرطة اعتدوا على المسؤول بالأمم المتحدة بينيديكت سانوه -وهو ليبيري الجنسية- بالضرب والركل واللكم بشكل متواصل بينما كان يرقد على الأرض وقد تكور جسده".
 
وأضاف روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة "إذا لم تتم محاسبة المسؤولين فسيبعث هذا رسالة مخيفة لكل من يعملون في الدفاع عن حقوق الإنسان في جنوب السودان".
 
وانفصل جنوب السودان في التاسع من يوليو/تموز الماضي وعبرت الأمم المتحدة بالفعل عن قلقها بشأن الفشل في نزع فتيل عنف قبلي أسفر عن مقتل 600 شخص.
 
وقال البيان بشأن الهجوم على سانوه "إن الأمم المتحدة أثارت هذا الحادث الخطير جدا" مع رئيس جنوب السودان ووزارة الخارجية. وأضاف "ندرك أن السلطات أشارت إلى أنها ستجري تحقيقا".
 
وقال إن المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي "تعتبر هذا الحادث غير مقبول بالمرة وسنتابع إجراء هذا التحقيق عن قرب".

الأمم المتحدة أعربت عن قلقها بشأن القتال في ولاية جونقلي بجنوب السودان (الجزيرة)
انتهاك صارخ
وعقب الاعتداء عليه احتجز سانوه لخمس ساعات دون توجيه أي اتهام له ونقل إلى مستشفى تابع للأمم المتحدة.
 
وقال كولفيل إن الشرطة كانت تحاول تفتيش أمتعة وغرفة سانوه في الفندق الذي كان يقيم به. وأضاف "كانوا يعلمون جيدا أنه عضو بالأمم المتحدة، وكان يقيم هناك بشكل متقطع منذ مايو/أيار الماضي، إنه انتهاك صارخ لمعاملة موظفي الأمم المتحدة".
 
وقالت الأمم المتحدة أيضا إنها قلقة للغاية بشأن القتال في ولاية جونقلي في الأسبوع المنصرم، ودعت حكومة جنوب السودان إلى وقف القتال ورحبت بقرارها فتح تحقيق ونشر قوات لوقف العنف.
 
وأدى العنف إلى مقتل أكثر من 600 شخص وإصابة 850 وخطف 200 طفل وإحراق 7900 منزل وتشريد نحو 26 ألف شخص.

المصدر : رويترز