صمود اعتقلت قبل ثلاثة أعوام (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل
اتهمت عائلة أسيرة فلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلية بإجراء محاكمة عسكرية غير عادلة لابنتها، واعتقالها في ظروف غير صحية وإهمال رعايتها الطبية
.

وقال حسن كراجة إن محكمة عوفر العسكرية غرب رام الله، حكمت الثلاثاء الماضي على شقيقته صمود -من قرية صفا قرب رام الله- بالسجن عشرين عاما فعلية بتهمة الشروع في القتل قبل نحو ثلاثة أعوام، بينما وصف نادي الأسير الفلسطيني المحاكمة بأنها غير نزيهة.

22 محكمة
وأضاف كراجة في حديث عبر الهاتف لمراسل الجزيرة نت أن شقيقته تقبع حاليا بسجن الدامون شمال إسرائيل، مشيرا إلى أنها أحضرت إلى المحكمة 22 مرة، وعقد أحيانا أكثر من جلسة محاكمة باليوم، قبل صدور الحكم بحقها
.

وحول ظروف اعتقال صمود، قال إنها تعيش ظروفا قاسية وتعاني منذ فترة طويلة من مشاكل صحية في الأسنان تُسبب لها آلاما بالرأس، لكن سلطات الاحتلال ترفض السماح بإدخال طبيب لمعاينة حالتها الصحية.

وقال كراجة إن شقيقته المعتقلة منذ الخامس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول 2009، لم تعترف بالتهم الموجهة إليها، مشيرا إلى متاعب ومشقات تكبدتها الأسيرة خلال محاكماتها التي تستغرق عدة أيام.

وأوضح أن صمود كانت تنقل من سجنها قبيل المحكمة بيوم واحد إلى سجن الرملة، وفي اليوم التالي تنقل إلى المحكمة قرب رام الله التي تستمر جلساتها حتى المساء، وهكذا في طريق العودة.

ووصف ظروف الاعتقال داخل سجن الرملة بأنها سيئة إذ لا تتوفر كميات كافية من الطعام، ولا أغطية وفرشات في الزنازين الضيقة. ولفت إلى تعرض شقيقته للضرب عدة مرات على أيدي شرطة السجون خلال النقل للمحكمة.

وأشار إلى استمرار منع عائلة صمود ووالديها من الزيارة للعام الثالث على التوالي، مضيفا أنه لا يسمح لها بإرسال صور لعائلتها أسوة بباقي الأسيرات في حين تقتصر فرصة مشاهدتها الوحيدة على جلسات المحاكمة.



استهداف إسرائيلي
من جهته اعتبر نادي الأسير الفلسطيني الحكم على صمود بأنه "استمرار للاستهداف الإسرائيلي للشعب الفلسطيني عبر المحاكم التعسفية التي تصدر أحكاما وقرارات تنسجم مع سياسة وتوجهات الاحتلال، واصفا القضاء الإسرائيلي بأنه "غير نزيه
".

إلى ذلك أفرجت سلطات الاحتلال بكفالة عن سهى أبو منشار زوجة الأسير طارق أنور ادعيس وطفلها الرضيع أنور، بعد اعتقال دام يومين أثناء توجهها لزيارته في سجن عوفر.

ووفق معطيات وزارة الأسرى والمحررين بغزة فإن سلطات الاحتلال ما زالت تعتقل في سجونها 33 أسيرة فلسطينية، جميعهن اعتقلن بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، 15 منهن بسجن الشارون (تل موند) و17 بسجن الدامون، وأسيرة واحدة بسجن نفيه تيرتسا بالرملة.

وتتراوح أحكام الأسيرات بين عدة شهور كحد أدنى، وثلاثة مؤبدات كحد أعلى.

ووفق معطيات نادي الأسير فإن أكثر من 15 ألف امرأة وشابة فلسطينية دخلن السجون الإسرائيلية منذ مجيء الاحتلال.

المصدر : الجزيرة