أسماء محفوظ كانت عضوا بحركة 6 أبريل ومن أبرز وجوه ثورة 25 يناير (الجزيرة- أرشيف)

انتقدت الولايات المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش إحالة الناشطة والمدونة المصرية أسماء محفوظ إلى محاكمة عسكرية بتهمة "إهانة القوات المسلحة".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن بلادها قلقة من التهم الموجهة إلى أسماء.

وأشارت إلى أن "الولايات المتحدة تعتقد أنه يحق لجميع الأفراد أن يمارسوا حرية التعبير سلميا"، قبل أن تتحدث عن معلومات مفادها أن ناشطين آخرين قد يمثلون أمام محكمة عسكرية.

وكان مصدر مسؤول في القضاء العسكري قد أعلن الثلاثاء أنه تقررت إحالة الناشطة المصرية، وهي من أبرز وجوه ثورة 25 يناير، إلى محاكمة عسكرية بتهمة "إهانة القوات المسلحة".

وكانت النيابة العسكرية قد أخلت سبيل أسماء الأحد الماضي بكفالة 20 ألف جنيه (3300 دولار) بعد أن حققت معها في اتهامات بـ"سب وإهانة القوات المسلحة" عبر ما تكتبه على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وما تدلي به من تصريحات لقنوات التلفزيون.

اتهام للعسكر
ومن ناحيتها، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تدافع عن حقوق الإنسان الجيش المصري بشن حملة لإسكات الانتقادات بعد قراره محاكمة أسماء.

واعتبرت المنظمة في بيان أصدرته أمس الأربعاء أن محاكمة الناشطة المصرية أمام القضاء العسكري "تصعيد جدي في جهود قيادات الجيش لإسكات الأصوات التي توجه نقدا".

وقالت المنظمة إن أسماء "تواجه اتهامات بسبب أقوال يحميها الحق في حرية التعبير".

"
هيومن رايتس ووتش: قرار محاكمة أسماء محفوظ هجوم كبير على حرية التعبير وعلى المحاكمات العادلة وتم اتخاذه باستخدام  القوانين نفسها التي كانت تستخدمها حكومة الرئيس المخلوع حسني مبارك ضد منتقديها
"
وأكد جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة أن "قرار محاكمة أسماء محفوظ هجوم كبير على حرية التعبير وعلى المحاكمات العادلة وتم اتخاذه باستخدام القوانين نفسها التي كانت تستخدمها حكومة الرئيس المخلوع حسني مبارك ضد منتقديها".

وأضاف أن "الجيش يستخدم محاكمة أسماء لإسكات أي نقد محتمل ويرسل رسالة مفادها أن انتقاد السلطة العسكرية سيقود إلى السجن".

وأشارت المنظمة إلى أن أسماء محفوظ تواجه مع العديد من المدنيين الآخرين محاكمة أمام القضاء العسكري مؤكدة أنه "لا ينبغي إحالة المدنيين" إلى محاكم عسكرية.

وقالت المنظمة إن القضاء العسكري يحاكم حاليا العديد من المتظاهرين، موضحة أنه "في 15 أغسطس/ آب وجهت النيابة العسكرية اتهامات بإهانة الجيش إلى ستة متظاهرين لقيامهم بترديد هتافات معادية للمشير محمد حسين طنطاوي، الحاكم الفعلي للبلاد".

وأشارت المنظمة إلى أن القضاء العسكري أصدر منذ يناير/ كانون الثاني الماضي أحكاما على 10 آلاف مدني على الأقل.

ودعت المنظمة مصر إلى أن "تراجع على وجه السرعة الإطار القانوني الذي استخدمه مبارك لسنين من أجل إسكات معارضيه"، مضيفة أنه "من غير المقبول أن يستخدم الجيش هذه القوانين للحد من حرية التعبير خصوصا مع اقتراب الانتخابات".

المصدر : الفرنسية