تقرير: سجون إسرائيل أقفاص عبيد
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 20:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 20:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ

تقرير: سجون إسرائيل أقفاص عبيد

 منير منصور يتحدث عن استنزاف اقتصادي تمارسه إسرائيل ضد الأسرى (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا
 
وصف تقرير حقوقي اليوم سجون إسرائيل بأقفاص لا تليق بالبشر وتذكّر بعهود العبودية، لكن مسؤولين فلسطينيين تحدثوا عن ظروف أقسى يعيشها المعتقلون.
 
وجاء في تقرير سنوي عن مؤسسة الدفاع الحقوقي العام (مؤسسة تمثل المحامين الذين تعيّنهم الدولة للدفاع عمّن لا محامي لهم) أن السجون تعج بالجرذان والفئران والصراصير، وتزدحم الغرف الصغيرة بالأسرى وتفتقد للتهوية.
 
ويظهر التقرير أن سجن "الشارون" هو الأسوأ حيث كثير من سجنائه المرضى لم يتمكنوا من زيارة طبيب إضافة إلى نقص في أمور أساسية كالبطانيات وأوراق الحمامات.
 
ويؤكد التقرير أن فحصا ميدانيا جديدا يكشف إصابة السجون بالرطوبة وتلوث مياهها.
 
وضرب مثلا بالظروف القاسية بسجين مبتور الساق اكتشف محققو النيابة العامة أنه يضطر للنوم على فرشة تقع في الطابق الثاني من سرير مزدوج.
 
تعذيب
كما كشفت حالة أسير في سجن "هداريم" رُبط بسريره 24 ساعة في اليوم طيلة خمسة شهور ونصف الشهر رغم توصيات مهنية بالكف عن ذلك، واستصدار أمر قضائي يُلزم مصلحة السجون بإنهاء هذا السلوك.
 
كما اكتشفت أسيرة تكابد مرضا نفسيا وتعاني آلاما بالمعدة وقد قيدت إلى السرير بالسلاسل من يدها، وحرمت من زيارة طبيب مختص ثلاثة أسابيع رغم طلباتها المتكررة.
 
وأوضح يوآب سبير نائب مدير مؤسسة الدفاع القُطرية أن ما يكشف عنه التقرير ينم عن قلة أخلاق، وذكّر بأن "السجن في حد ذاته عقاب شديد يهدف لسلب حرية الإنسان وليس كرامته الأساسية".
 
الأسير المحرر حسن يوسف: الاحتلال صعد منذ شهرين انتهاكه حقوق الأسرى
وقال للإذاعة العبرية العامة اليوم إن "شروط الاعتقال في إسرائيل تشبه العبودية وبعيدة جدا عن المعايير المعمول بها في الغرب".
 
أقفاص
وترى مؤسسة الدفاع الحقوقي العام أن مصلحة الجمهور الواسع تقتضي توفير كافة الحقوق للسجناء والأسرى، وتحذر من أن سجنهم في ظروف لا إنسانية وداخل أقفاص لا تليق بالبشر يعني الحيلولة دون تأهيلهم، وبالتالي تصبح عودتهم لمخالفة القوانين وللسجون حتمية.
 
وعقّبت الناطقة بلسان مصلحة السجون على التقرير بالقول إنها ترحب بالانتقادات الواردة فيه، وإنه سيتم تفادي الأخطاء ومباشرة عملية إصلاح.
 
وقال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسن يوسف الذي أطلق سراحه مطلع الشهر بعد اعتقاله للمرة الثانية عشرة "الاحتلال لم يتوقف ولو للحظة واحدة عن تضييق الخناق على الأسرى وسلب حقوقهم".
 
وأكد للجزيرة نت أنه إذا كانت هذه حالة السجناء الجنائيين فإنه يترك للمرء تخيل رداءة وقسوة شروط أسر المناضلين الفلسطينيين الذين يوجد نحو أربعين منهم في حالة عزل انفرادي، قضى فيه بعضهم نحو سبعة أعوام.
 
وأشار  يوسف -المحرر من سجن عوفر قرب رام الله- إلى أن الاحتلال صعّد انتهاكات حقوق الأسرى منذ شهرين كما تدلل عليه الاقتحامات الليلية، وأن إدارة السجون أطلعت الأسرى على قرار بوقف دخول الصحف والكتب العربية وباستكمال الأسرى دراستهم.
 
استنزاف اقتصادي
كما يقول مدير جمعية أنصار السجين، الأسير المحرر منير منصور، للجزيرة نت، إن أقسام السجون الخاصة بالفلسطينيين أكثر نظافة وتهوية من المعتقلات العادية لكن المعتقلين يضطرون إلى تنظيف غرفهم بأنفسهم، واقتناء مواد التنظيف على حسابهم وبأسعار باهظة.
 
في المقابل يشير إلى تمييز فاضح يعانيه الأسرى الفلسطينيون قياسا بالسجناء الجنائيين من ناحية الطعام والعلاج وحقوقٍ مثل الاتصال الهاتفي والزيارات وتحديد مدة المحكوميات المؤبدة "ناهيك عن حرب استنزاف اقتصادية تخوضها السلطات الإسرائيلية بحق الأسرى بفرضها أسعارا خيالية على مقتنيات يضطرون لشرائها".
المصدر : الجزيرة

التعليقات