اتهام أوباما باعتقال صحفي يمني
آخر تحديث: 2011/8/10 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/10 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/12 هـ

اتهام أوباما باعتقال صحفي يمني

الصحفي عبد الإله حيدر شائع متخصص في شؤون الإرهاب (الجزيرة-أرشيف)
 
عبده عايش-صنعاء

اتهم نشطاء حقوقيون وصحفيون في اليمن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالوقوف وراء سجن الصحفي المتخصص في شؤون الإرهاب عبد الإله حيدر شائع، وذلك بمناسبة مرور عام على اعتقاله.
 
وكانت قوة من الأمن القومي قد داهمت منزل الصحفي بصنعاء يوم السادس من رمضان من العام الماضي، وقامت باعتقاله وإخفائه لأكثر من شهر دون الكشف عن مكانه، ثم قدمته للمحاكمة بتهم تتعلق بصلته بتنظيم القاعدة.
 
وقد نظمت نقابة الصحفيين وقفة احتجاجية طالبت خلالها بالإفراج عن حيدر شائع، ونددت بما سمتها الانتهاكات التي تعرض لها خلال اعتقاله ومحاكمته، وبالحكم القاسي الذي أصدرته بحقه محكمة أمن الدولة المتخصصة في قضايا الإرهاب.

وأكد النشطاء أن حيدر شائع أول صحفي يمني متخصص في شؤون القاعدة والحرب على الإرهاب، وأنه كشف ضلوع الولايات المتحدة في قتل مدنيين يمنيين بهجمات طائرات بدون طيار، كان أشهرها قصف منطقة المعجلة بمحافظة أبين في ديسمبر/كانون الأول 2009 والذي راح ضحيته أكثر من 47 قتيلا معظمهم من النساء والأطفال.

وأكد المحامي عبد الرحمن برمان للجزيرة نت الدور الأميركي في قضية اعتقال وسجن الصحفي حيدر شائع، وأشار إلى أن الرئيس علي عبد الله صالح كان قد أصدر توجيها بالإفراج عن هذا الصحفي في سياق عفو رئاسي، لكن اتصالا هاتفيا تلقاه من أوباما أوقف الإفراج عنه.

وأشار برمان إلى أن ظروف محاكمة شائع لم تتوفر فيها أدنى مقومات العدالة وصدر بحقه حكم قاس وظالم، ومع ذلك رفض شائع استئناف الحكم والوقوف أمام محكمة تدار من أجهزة الأمن.
"
نشطاء يمنيون: الصحفي حيدر شائع كشف ضلوع الولايات المتحدة في قتل مدنيين يمنيين بهجمات طائرات بدون طيار، كان أشهرها قصف منطقة المعجلة بمحافظة أبين عام 2009، والذي راح ضحيته أكثر من 47 قتيلا معظمهم من النساء والأطفال
"
حاجة للعلاج
وعن ظروفه الصحية، ذكر المحامي برمان المكلف بمتابعة قضيته مع منظمة هود الحقوقية أن فريقا من الصليب الأحمر الدولي زار شائع مؤخرا في سجنه لدى جهاز الأمن السياسي (المخابرات) وأكد حاجته للعلاج في مستشفى تحت إشراف طبي متخصص.
 
ورغم ذلك لم يعرض على الأطباء للعلاج، حيث يعاني من التهابات في الصدر وآلام في مفصل الركبة، نظرا لإصرار إدارة السجن على نقله إلى المستشفى مكبلا بالقيود، وهو ما رفضه شائع.

وعن إمكانية إطلاقه، قال برمان إن محكمة أمن الدولة قضت بسجنه خمس سنوات ومنعه من السفر عامين لاحقين، وبات الحكم نهائيا ونافذا بعد رفضه الاستئناف أمام قضاة المحكمة ذاتها.
 
وأكد أن المرحلة القادمة بعد انتهاء الثورة الشعبية بإسقاط النظام سيعاد النظر في محكمة أمن الدولة من أساسها، لكونها غير دستورية -وفق المحامي برمان- وكذلك إعادة النظر في الأحكام التي أصدرتها بحق الخصوم السياسيين لنظام صالح، وإزالة قضايا الظلم التي ارتكبت بحق أبناء اليمن وتعويض المحكومين وإعادة تأهيلهم.

ومن جانبه، اعترف رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين اليمنيين جمال أنعم  بأن أداء النقابة كان ضعيفا جدا في الدفاع عن الصحفي، مشيرا إلى أنه لم يحظ بالدعم والإسناد الكافي من النقابة ومؤسسات المجتمع المدني.

وأوضح أن النقابة كانت محصورة في نطاق ضيق ما بين أجهزة الأمن ومحكمة أمن الدولة، وأيضا الشريك الأميركي للنظام اليمني.
 
وأشار أنعم في حديث للجزيرة نت إلى أن السلطة كانت مصرة على سجن الصحفي شائع بأي طريقة لإرضاء الولايات المتحدة، مؤكدا أنه كان ثمة سيناريو مرسوم من أجهزة الأمن بتقديم قرابين للإدارة الأميركية والاستجابة لطلباتها بسجن من تطلب سجنهم أو قتلهم.
 
وأشار إلى التعامل الأمني مع قضية شائع، مؤكدا انتفاء شروط العدالة خلال محاكمته، كما حصلت ما سماها انتهاكات وخروقات وجرائم بحقه منذ اعتقاله ومحاكمته وسجنه، شاركت فيها النيابة والمحكمة وأجهزة الأمن.
 
وأمام تردي وضعه الصحي، أهاب أنعم بالمنظمات الحقوقية والصحفية في العالم أن تمارس مزيدا من الضغوط على بقايا نظام صالح للإفراج عنه، فحياته باتت في خطر، وحمّل السلطات الأمنية مسؤولية تعرض حياته للخطر.
المصدر : الجزيرة