القوات البريطانية متهمة بالمسؤولية عن وفيات واعتقالات بالعراق (الفرنسية)


جددت منظمة العفو الدولية "أمنستي" دعوتها للسلطات البريطانية لاتخاذ خطوات حاسمة لضمان المساءلة إزاء ما نسب من انتهاكات لحقوق الإنسان قامت بها القوات البريطانية في العراق من جنود ومسؤولين.

 

وجاءت دعوة المنظمة الحقوقية بعد يوم من صدور حكمين من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حملا لندن المسؤولية عن وفيات واعتقالات بالعراق.

 

وقالت العفو الدولية إن المحكمة الأوروبية طلبت من بريطانيا القيام بتحقيقات مستقلة وفعالة حول مقتل ستة مدنيين عراقيين في عمليات أمنية قامت بها القوات البريطانية خلال العامين 2003 و2004، وإنصاف ضحايا الانتهاكات وتعويضهم.

 

وخلصت المحكمة الأوروبية إلى عدم قيام بريطانيا بالتحقيق في خمس من الحالات الست لوفيات المدنيين، وهو ما يتناقض والمادة الثانية من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ورفضت المحكمة تبرير بريطانيا بأن العمليات التي قتل فيها هؤلاء تمت خارج التراب البريطاني.

 

ومن الحالات التي استدلت بها المحكمة الأوروبية احتجاز القوات البريطانية لمواطن عراقي بمركز اعتقال بالبصرة لأكثر من 3 سنوات في انتهاك لحقه في الحرية والأمن طبقا لمقتضيات الاتفاقية الأوروبية المذكورة.

 

تفسير ضيق

وقالت العفو الدولية إنها عبرت منذ مدة طويلة عن قلقها من التفسير الضيق الذي تقدمه بريطانيا لبنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ومحاولاتها المستمرة لتقليص أو تعطيل تنفيذ التزاماتها بموجب معاهدات حقوق الإنسان الدولية في سلوك قواتها المسلحة خارج الأراضي البريطانية.

 

وأضافت المنظمة الحقوقية أنها من مصادر قلقها تفسير قرار لمجلس الأمن حول العراق يفهم منه أنه يسمح بل وتلزم الدول بالتصرف بطريقة مخالفة لتعهداتها بموجب القانون الإنساني الدولي.

 

واعتبرت منظمة العفو أنه لا يوجد قرار لمجلس الأمن يرخص فبالأحرى يلزم الدول بالتصرف بما يتناقض والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، كما أن مثل هذا التأويل لا يستقيم والقانون الدولي، على حد قولها.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي