القوة الأممية المنتشرة حاليا في السودان تضم خمسة آلاف فرد (رويترز-أرشيف)

حذرت منظمات دولية غير حكومية بينها هيومن رايتس ووتش من أن الاستقرار والأمن في جنوب السودان سيتأثران سلبا في حال قلصت الأمم المتحدة الموارد المالية المخصصة لقوات حفظ السلام التي ستنشر في الدولة الوليدة التي ستعلن استقلالها رسميا بعد غد السبت.
 
وينتظر أن يقر مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق نشر قوة حفظ سلام في جنوب السودان تحل محل القوة الأممية الحالية بالسودان. وأوصى الأمين العام الأممي بان كي مون بزيادة عدد أفرد القوة إلى سبعة آلاف فرد من خمسة آلاف حاليا.
 
غير أن بعض الدول الأعضاء دعت إلى تقليص عديد تلك القوات, وبررت ذلك بارتفاع كلفة تمويل العمليات.
 
وفي بيان صدر أمس في نيويورك, أبدى تحالف يضم ثماني منظمات غير حكومية انشغالها إزاء اقتراح بعض الدول خفض عدد أفراد قوة حفظ السلام المقبلة في جنوب السودان, وتقليص التمويل المخصص لها.
 
وقالت مديرة عمليات منظمة إنترناشيونال رسكيو في جنوب السودان إن على أعضاء مجلس الأمن أن يتعاملوا مع توصيات بان, بما في ذلك زيادة عدد أفراد القوة الأممية التي ستنشر في جنوب السودان بعيد استقلاله, باعتبارها الحد الأدنى المقبول للموارد اللازمة للمهمة الجديدة.
 
وأضافت سوزان بوردين أنه يتعين ألا تطغى رغبة تلك الدول في تقليص الإنفاق في حال كان ذلك سيعرض أرواح الناس للخطر.
 
وأشار بيان المنظمات الدولية إلى تصاعد المخاطر الأمنية خاصة في مناطق التماس مع الشمال كما هو الحال في ولاية جنوب كردفان, داعيا مجلس الأمن إلى أن يتحقق من أن البعثة الأممية الجديدة ستحصل على الموارد الكافية لتنفيذ مهمتها.
 
وقال أيضا إن أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان الكثيرة هذا العام تؤكد الحاجة إلى أن تكون هناك قوة سلام أممية قوية ومرنة في جنوب السودان.
 
ووفقا للبيانات الأممية, تسببت أعمال العنف بجنوب السودان بين يناير/ كانون الثاني ومايو/ أيار الماضيين بمقتل 1400 شخص, وتهجير 117 ألفا.          

المصدر : مواقع إلكترونية