اللجنة الدولية للصليب الأحمر قالت إن الرعاية الصحية وإمدادات الغذاء تتدهور في ليبيا (الجزيرة)  

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء إن الرعاية الصحية وإمدادات الغذاء تتدهور في ليبيا، معبرة عن قلقها بخصوص إمكانية تدهور الوضع الإنساني إذا اندلع قتال في العاصمة طرابلس، في حين يستمر نظام العقيد معمر القذافي في دفع الرواتب ودعم الغذاء في المناطق التي يسيطر عليها.

وقال رئيس وفد اللجنة في طرابلس بول كاستيلا إن اللجنة قلقة بشأن الوضع الذي يتغير بسرعة وقد يصبح أعنف مما هو اليوم.

وأضاف أنهم يستعدون للاستجابة للحاجات العاجلة إذا اندلع القتال في طرابلس، لأنهم يرون خطوط الجبهات تتحرك باستمرار والقتال مستمر.

وأشار كاستيلا إلى أن خطوط الجبهة المتغيرة قرب مصراتة ومنطقة جبل نفوسة جنوب غربي طرابلس أجبرت المزيد من الأسر على الفرار من منازلهم، لافتا إلى أن خطوط جبهات القتال لن تستقر قريبا.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد قالت في بيان إنها تساعد المستشفيات على علاج جرحى جبهات القتال في منطقة جبل نفوسة، كما قامت بنقل إمدادات من المواد الطبية والجراحية إلى مصراتة.

من جهته قال برنامج الغذاء العالمي الثلاثاء إن موظفي الإغاثة التابعين للأمم المتحدة الذين وصلوا إلى أربع بلدات في منطقة جبل نفوسة وجدوا أن الناس يحتاجون للغذاء وأنهم باعوا معظم ماشيتهم.

وفي هذا الصدد ذكر رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في طرابلس أن الحصبة تجتاح سبها (جنوب) وأنها انتشرت حتى تشاد عبر البدو، وأضاف أن الأدوية الضرورية واللقاحات وغيرها من المواد الطارئة قليلة في سبها ومنطقة مرزق.

وأعلن أنه لا سبيل أمام السلطات الليبية لإيقاف هذا الوباء، وحذر من تحوله إلى مأساة.

الحكومة في طرابلس تدفع أجور موظفيها (رويترز)

لا أزمة بطرابلس
بدورها أكدت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أن النظام الخاص بتوفير الأدوية الحيوية والأمصال في ليبيا انهار، حيث تتناقص الإمدادات على الجانبين.

وقال المتحدث باسم المنظمة طارق غساريفيتش للصحفيين إن منظمته تواجه الآن نقصا في إمدادات الأدوية، لكنها ستصل قريبا إلى مرحلة لن يتوافر فيها مزيد من الأدوية والأمصال.

في المقابل ذكر غساريفيتش أن منظمة الصحة العالمية لم ترصد أي أزمة غذائية في مناطق تسيطر عليها الحكومة، لأن كل أسرة تحصل على إعانات غذاء شهرية "لها أهمية كبيرة".

وأضاف أن الحكومة تدفع أجور موظفيها من خلال النظام المصرفي بمن فيهم المشردون، مشيرا إلى أنه حتى لو فقد الناس وظائفهم فإنهم يواصلون الحصول على رواتبهم، و"هذا نوع من المساعدة التي يتلقونها" إضافة إلى أن نظام معاشات التقاعد مازال يعمل.

المصدر : رويترز