صحيفة (الحقيقة) أوقفها القذافي عن الصدور عام 1971 (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي
 
عادت صحيفة (الحقيقة) الليبية التي تأسست عام 1964 على يد الأشقاء الصحفيين هاشم ورشاد الهوني إلى الصدور بعد توقف دام 40 عاما، بعدما أغلقها العقيد معمر القذافي عام 1971 وصادر مطابعها في بنغازي.
 
وقال مدير التحرير في افتتاحية العدد التجريبي إن (الحقيقة) تعود إلى الصدور شابة مع ثورة شباب ليبيا، تحمل راية الكلمة وتساهم في الجدل والحوار الوطني حول مصير ومستقبل ثورة بعثت في الأمة روحا جديدة.
 
وأكد الكاتب عبد الرسول العريبي أن ما يميز هذه العودة هو المناخ الصحي والبيئة السليمة لخلق صحافة في وطن هجرته الصحافة.
 
وتعهدت الصحيفة في عددها التجريبي بالمضي قدما في تحقيق رسالتها الصحفية والوطنية، مشيرة إلى أنها تسعى بكل الجهود لإعادة بريق الحياة في المجتمع والثورة والوطن.
 
ورحب مسؤول الملف الثقافي في المجلس الوطني الانتقالي عطية الأوجلى بعودة (الحقيقة) إلى الصدور، مؤكدا في تصريح للجزيرة نت أن الصحيفة ساهمت سابقا في خلق قارئ ليبي وأن الجمهور كان يترقب صدور عددها الأسبوعي صباح كل سبت.
 
وأوضح أن شهرتها وصلت إلى درجة أنها نافست الصحف العربية الصادر في عواصم كبرى، لكنه حذر من استخدام ما سماه أسلوب الفرقعة الإعلامية، مشيرا إلى أنها قد تكسب قراء في الوقت الراهن، لكنها قد تفقدهم في أي لحظة.
 
ويأمل الكاتب أبو بكر الهوني إلى عودة الأقلام الحرة إلى ساحة الكتابة في ليبيا، قائلا إن من أطلق على نفسه القائد -في إشارة إلى العقيد معمر القذافي- أوقف كل شيء جميل، حيث اغتال "الحقيقة" وحل محلها "الزيف والكذب".
 
من جهته وصف الناقد سالم الهنداوي استئناف صدور جريدة (الحقيقة) بعودة الأمل والحياة إلى الصحافة التي قال إنها توقفت قسرا في ظل نظام معمر القذافي.
 
سالم الهنداوي يصف استئناف صدور(الحقيقة) بعودة الحياة للصحافة الليبية (الجزيرة نت)
شعار المهنية
وقال في تصريح للجزيرة نت إن عودة الصحيفة هو بمثابة عودة للذاكرة الصحفية التي عاشها الليبيون على مدى 20 عاما، وأعرب عن أمنياته
أن تكون في مستوى (الحقيقة) زمان، وإن غابت عنها أسماء لامعة من الكتاب والشعراء مثل رشاد الهوني، الصادق النيهوم، خليفة الفاخري، محمد الشلطامي وعلى الفزاني.
 
واعتبر الناقد أحمد التهامي في تصريح للجزيرة نت أن اختفاء (الحقيقة) كان مؤشرا لانعدام الصحافة الحرة، وأضاف أنه "حتى عندما تأسست مؤسسة الصحافة الرسمية فإنها لم تكن في مستوى صحافة عهد الاستقلال والملكية"، متمنيا ازدهار الصحيفة الرائدة في ظل ثورة 17 فبراير.
 
وفي ظل تقنيات الطباعة الحديثة، توقع الكاتب الصحفي الناجي الحربي تطور صحيفة (الحقيقة) بشكل أفضل في التنظيم والتبويب والطباعة، وأكد في تصريح للجزيرة نت أنها إحدى العلامات البارزة في تاريخ الصحافة الليبية.
 
ونبه إلى ضرورة الابتعاد عن العناوين البراقة التي تروع القارئ، وأوضح أن صدورها في ظروف الحرب تحتم عليها عدم استخدام العناوين المثيرة.
 
ويرى الكاتب الصحفي عبد العزيز عبد الروؤف في تصريح للجزيرة نت أن عودة (الحقيقة) تعني العودة إلى زمن كانت فيه الصحافة ركنا أساسيا من أركان الدولة، وتمنى أن يتعاطى القائمون عليها مع كل قضايا الوطن بعيدا عن الانحياز لطرف دون آخر، وأن يصبح شعارها المهنية والعمل الصحفي الصادق.

المصدر : الجزيرة