أفراد من الجيش والأمن المركزي بمحافظة لحج أعلنوا انضمامهم للثوار (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن
 
اتهم ناشطون حقوقيون وزارة الدفاع اليمنية ومسلحين يعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة بتجنيد أطفال وإشراكهم في الحرب الدائرة بينهما في محافظة أبين منذ قرابة شهرين.
 
وذكر الناشط الحقوقي في مجال رصد الانتهاكات ضد الأطفال بمدينة أبين أسامة الشرمي أن حالات تجنيد الأطفال من قبل طرفي الصراع المتحاربين في أبين تم رصدها خلال هذا الشهر، وأن بلاغات تقدم بها مواطنون نزحوا من زنجبار تفيد بوجود أطفال يقاتلون في صفوف الجماعات والقبائل التي دخلت مؤخرا في النزاع المسلح.
 
وقال الشرمي في تصريح للجزيرة نت إن "قوات الجيش جندت مؤخراً في صفوفها مئات الفتيان من مدينة عدن وأبين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و20 سنة، تم إقحامهم في الصراع المسلح إضافة إلى عدم إدراجهم رسمياً في سجلات القوات المسلحة مما يعني عدم احتسابهم ضمن قتلى الجيش اليمني".
 
وكان وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد أعلن في مدينة عدن مطلع هذا الشهر عن فتح باب التجنيد للشباب الراغبين في الالتحاق بالجيش.
 
غير أن رئيس الدائرة الإعلامية في حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض بعدن خالد حيدان اتهم وزارة الدفاع باستغلال حاجة الأسر الاقتصادية والظروف المعيشية للزج بأبنائها دون امتلاكهم الخبرة القتالية في المعارك الدائرة على مشارف مدينة زنجبار بمحافظة أبين.
 
حيدان: 50 ممن تم ترحيلهم إلى أبين قبل أسبوعين تتفاوت أعمارهم بين  16 و17 عاما (الجزيرة نت)
معارك الجنوب
وذكر في تصريح للجزيرة نت أن قرابة خمسين شخصا ممن تم ترحيلهم إلى أبين قبل أسبوعين تتفاوت أعمارهم ما بين 16 و17 عاما، شاركوا في المعارك الدائرة ببلدة دوفس في ضواحي مدينة زنجبار، وفر بعضهم عقب تلك المعارك من جبهة القتال إلى عدن.
 
وفي نفس السياق، ذكر مصدر مطلع -طلب عدم الكشف عن اسمه- في أبين للجزيرة نت "أن إجمالي الشباب المجندين من عدن بلغ قرابة 3000 مجند تم إرسال 500 منهم للمشاركة في المعارك الدائرة بأبين بينما تم توزيع البقية على معسكرات للجيش بعدن وعلى عدد من النقاط الأمنية داخل بلدات عدن وعلى مشارف المدينة".
 
وألمح المصدر إلى أن المجندين تلقوا تدريبات عسكرية على مدى أسبوع في معسكر الصولبان في بلدة العريش بخور مكسر، وأن كل شخص منهم تقاضى مبلغ 30 ألف ريال يمني (ما يعادل 135 دولارا) كراتب شهري.
 
وأكد الكاتب الصحفي والناشط السياسي بعدن عبد الخالق الحود أن بلاغات صحفية أفادت بسقوط قتلى وجرحى من الأطفال الذين تم تجنيدهم في صفوف الجيش والمسلحين خلال مشاركتهم في المعارك الدائرة هناك.
 
وتحدث للجزيرة نت عن أن تقارير صحفية أشارت إلى وقوع 30 أسيرا في أيدي المسلحين بزنجبار معظمهم أطفال خلال مشاركتهم في معارك عنيفة قبل أسبوعين بمنطقة دوفس في ضواحي زنجبار.
 
القرشي: تجنيد الأطفال في النزاعات والحروب مشكلة شائعة في اليمن (الجزيرة نت)
مجندو القاعدة
من جهته قال الناشط الحقوقي أحمد القرشي رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة إن المنظمة رصدت عبر الباحثين الميدانيين في أبين 40 إلى 50 شخصا دون سن الثامنة عشرة في صفوف من يوصفون بعناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
 
واعتبر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت تجنيد الأطفال في النزاعات والحروب مشكلة شائعة في اليمن، وأن الإحصائيات تؤكد أن النسبة قد تصل إلى نصف المجندين في النزاعات المسلحة.
 
وألمح القرشي إلى أن إحصائية أجرتها المنظمة عام 2009 بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة عن الأطفال في النزاعات المسلحة بصعدة كشفت أن 50% من المحاربين في صفوف الحكومة والحوثيين كانوا أطفالا دون سن الـ18.

وأرجع الناشط اليمني التركيز على هذه الفئة العمرية إلى أسباب عدة أهمها "أن هذه الفئة هي أكثر استجابة للتجنيد للتعبير عن إحساسها المكنون باكتمال الرجولة"، إضافة إلى "الثقافة القبلية وعدم وجود تسجيل للمواليد يحدد بموجبه السن، وعدم وجود قوانين يمنية تعاقب وتجرم إقحام الأطفال في الصراعات المسلحة".

كما عزا القرشي ارتفاع نسبة الأطفال في الالتحاق بالجيش اليمني إلى قيام الحكومة خلال إدارة صراعاتها المتعاقبة مع الخصوم السياسيين بالاستعانة بقبيلة ضد أخرى ومنح حلفائها من القبائل أرقاما عسكرية يقوم شيخ القبيلة بتوزيعها دون مراعاة لعامل السن.

المصدر : الجزيرة