دعوات لوقف تعذيب وعزل الأسرى
آخر تحديث: 2011/6/27 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/27 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/27 هـ

دعوات لوقف تعذيب وعزل الأسرى

الأسرى الفلسطينيون يعانون في السجون الإسرائيلية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

دعت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية لوقف مظاهر تعذيب الأسرى والسجناء في معتقلات الاحتلال والتوقف عن عزلهم انفراديا في حجيرات مظلمة، جاء ذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب.

وكشفت منظمات أطباء من أجل حقوق الإنسان وعدالة والميزان واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في تقرير مشترك الاثنين أن هناك 150 سجينا منهم أربعون فلسطينيا يحتجزون في عزل انفرادي داخل السجون الإسرائيلية.

ويشير التقرير إلى أن بعض هؤلاء الأسرى يسجنون بالعزل المتواصل منذ سنوات داخل حجرة يبلغ طولها ثلاثة أمتار وعرضها متر ونصف المتر ويتم إدخال الطعام عبر فتحة في بابها.

وأشار التقرير إلى أن الأسير المعزول منقطع عن بقية الأسرى بالكامل ولا يدخل إليه الهواء من خارج حجرة العزل، مشددا أن ذلك غير قانوني وينجم عنه ضرر فادح بالأسير ومشاكل صحية بالبصر والسمع بالإضافة إلى الخوف والقلق والوهم والصداع وأمراض أخرى.

حرمان وتنكيل
ويؤكد الخبير النفسي الدكتور زئيف واينر من منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان أن الأسرى المعزولين يتعرضون لأمراض نفسية مضاعفة قياسا بالأسرى العاديين، ونبه إلى أن مصلحة السجون تقر بذلك لكنها تمضي في العزل كوسيلة للتنكيل.

ويؤكد التقرير أن عزل الأسرى الفلسطينيين أكثر قسوة وأنهم يحرمون من المكالمات الهاتفية والزيارات واللقاء مع أخصائيين اجتماعيين، ويتابع "يحرم أسرى العزل من الحق في محاكمة عادلة بسبب منعهم من انتداب محامين".

ودعت المنظمات الحقوقية المذكورة إسرائيل لوقف عزل الأسرى، مشيرة إلى أن المسّ بصحتهم الجسمانية والنفسية ليس أخلاقيا كما أنه غير قانوني.



قنبلة موقوتة
وأكدت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب الإسرائيلية أنه رغم الحظر القانوني فإن عمليات التعذيب ما زالت مستمرة خاصة أثناء التحقيق مع الأسرى الفلسطينيين والعرب.

ونبهت اللجنة إلى أن محققي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يلتفون على القانون الذي يتيح ممارسة ضغوط جسدية في حال وجود "قنبلة موقوتة"، وأشارت إلى أنه رغم الانطباع السائد لدى الجمهور بأن محكمة العدل العليا قد أوقفت عمليات التعذيب في إسرائيل عام 1999، فإن محققي جهاز المخابرات العامة (الشاباك) يواصلون اعتماد وسائل التعذيب داخل الغرف المظلمة.



700 شكوى
وكشفت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب أنها منذ عام 2001 تسلمت أكثر من سبعمائة شكوى من فلسطينيين تعرضوا للتعذيب موضحة أن الشرطة لم تفتح ملف تحقيق جنائي واحدا بحق المحققين المعذِبين.

وتشير المنظمة الحقوقية التي بادر لتأسيسها حقوقيون ومثقفون عام 1990 أن الشكاوى التي تقدمها للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يقوم بتحويلها لوكيل من الشاباك نفسه، وتتابع "وهكذا يحقق الشاباك مع الشاباك ويحول تقريره للنيابة العامة التي تسبغ الشرعية على استنتاجاته".

منوحن: الإسرائيليون يتحملون
 مسؤولية التعذيب (الجزيرة نت)
إسرائيل مسؤولة
وأكد المدير العام للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل د. يشاي منوحن خلال احتفالية نظمت في القدس الغربية ليلة الأحد بعنوان "آن الأوان لوقف التعذيب" ضرورة التواصل مع ضحايا التعذيب في العالم وفي إسرائيل على وجه الخصوص.

وقال منوحن في مداخلته "إن الإسرائيليين يتحّملون مسؤولية تعرض الأشخاص للتعذيب على يد محققين يدعون أنهم يفعلون ذلك باسم الجمهور الواسع.

وشدد على أن كل من بوسعه وقف التعذيب يتحمل المسؤولية عنه كرئيس الحكومة ورئيس (الشاباك) وقضاة المحكمة العليا وأطباء مراكز التحقيق، لافتا أن المسؤولية الأخلاقية لكافة الإسرائيليين تقتضي التحرك لتغيير هذه الحالة البائسة، وتابع "كل من لا يناضل لوقف التعذيب هو شريك فيه ومتهم باستمراره".

وأشار منوحن في تصريح للجزيرة نت إلى أن إسرائيل تستخدم 41 مخالفة سلوكية لعزل الأسرى رغم كونها وسيلة قاسية تمس وضعهم الصحي جسديا ونفسيا، وأضاف أن مصلحة السجون الإسرائيلية تخفف وتلطف من اسم العزل باستخدام كلمة "فصل" للتضليل الإعلامي.

الانتقام وزرع البلبلة
من جانبه أشار مدير جمعية أنصار السجين داخل أراضي 48 الأسير المحرر منير منصور إلى أن إسرائيل تتذرع بالإجراءات الوقائية وإحباط الاتصالات الخارجية لتكريس سياسة العزل.

وأوضح للجزيرة نت أن الهدف من هذه السياسة هو الانتقام من قادة الأسرى وزرع البلبلة وعدم الثقة والترهيب ومحاولة إفشال تنظيم صفوف الأسرى، مشيرا لضم سبعة من أسرى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للعزل الانفرادي قبل أيام في سجني أيالون وجلبوع.

يذكر أن هناك عددا من القيادات الفلسطينية الأسيرة تخضع للعزل الانفرادي منذ أكثر من أربعة أعوام منهم أحمد سعدات، وإبراهيم حامد، وعباس السيد، ومحمد نايفة، وجمال أبو الهيجاء، وعبد الله البرغوثي، ومحمود عيسى ووفاء البس.

المصدر : الجزيرة