تشهد تونس مطالبات عديدة بإطلاق حرية الإعلام منذ نجاح الثورة (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت إذاعة "كلمة" التونسية التي تبث حاليا على الإنترنت والقمر الصناعي أن مديرها عمر المستيري بدأ إضرابا عن الطعام هذا الأسبوع احتجاجا على عدم إعطاء السلطات إذاعته الترخيص للبث على موجة "أف أم".

وقالت الإذاعة في بيان نشرته أمس السبت على موقعها الإلكتروني إن "مدير راديو كلمة دخل منذ يوم الثلاثاء 21 يونيو/ حزيران في إضراب جوع، احتجاجا على ممانعة السلطات فتح الفضاء السمعي البصري، ورضوخها لضغوط غلاة النظام السابق، والمماطلة في منح راديو كلمة رخصة البث على موجات أف أم".

وقال المستيري في البيان إنه أقدم على هذا النوع من الاحتجاج ليس فقط للمطالبة بحق إذاعته في البث بل للمطالبة أيضا بتحرير القطاع السمعي البصري والإعلام في إطاره العام من "آليات التعتيم والتضليل التي لا تزال نافذة"، حسب قوله.

وأضاف "نأسف اليوم -وقد مرت أكثر من خمسة أشهر على مغادرة بن علي السلطة والبلاد- لاستمرار احتكار الإعلام الوطني السمعي البصري من قبل المجموعات التي أقيمت في ظل حكم الرئيس السابق".

تم التحقيق مع سهام بن سدرين في عهد بن علي بتهمة الشروع في البث دون ترخيص (الجزيرة)
وندد المستيري بعدم إعطاء أي ترخيص لوسائل الإعلام الجديدة في تونس منذ قيام الثورة التي أسقطت نظام زين العابدين بن علي، مع أنه تم تأسيس حوالي 90 حزبا سياسيا بعد الثورة، كما أكد رفضه البث من دون ترخيص على اعتبار أنه سيشكل إهانة للثورة، على حد قوله.

ويذكر أن مديرة تحرير الإذاعة سهام بن سدرين -وهي زوجة المستيري- اشتهرت بنشاطها المعارض في عهد الرئيس المخلوع مما جعلها عرضة للملاحقة، وهي حاصلة على جائزة مؤسسة السلام في كوبنهاغن عام 2008.

وقد حُقّق معها عام 2009 بتهمة "الشروع في البث بالرغم من عدم حصولها على ترخيص قانوني"، حيث كانت الإذاعة تبث حصرا على القمر الصناعي هوتبيرد، مما دفع البوليس السياسي إلى محاصرة مقر الإذاعة.

المصدر : الفرنسية