العالم يحتفل بيوم مناهضة التعذيب
آخر تحديث: 2011/6/26 الساعة 23:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/26 الساعة 23:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/26 هـ

العالم يحتفل بيوم مناهضة التعذيب


حسن المجمر-الدوحة

يشهد اليوم الموافق 26 يونيو/حزيران الاحتفال السنوي باليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، وهي مناسبة اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، بغرض تذكير العالم بأن التعذيب هو واحد من أسوأ الأفعال التي يرتكبها إنسان بحق آخر لينقص من قدره ويهدر كرمته.

وكانت الجمعية العامة قد اعتمدت نص الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الإنسانية أو المهينة في 10 ديسمبر/كانون الأول 1984 ودخلت حيز التنفيذ في 26 يونيو/حزيران 1987. وبلغ عدد الدول التي صادقت أو انضمت إليها حتى الآن 147 دولة.

وتعرف الاتفاقية التعذيب بأنه أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما، بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه بأنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث أو عندما يقوم مثل هذا الألم أو العذاب على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية.

تكوين الاتفاقية
تضم الاتفاقية 33 مادة وتتوزع إلى ثلاثة أجزاء، الأول يضم 15 مادة، ويتضمن إجمالا تعريفا محددا للتعذيب الذي تعنيه الاتفاقية، إضافة لتوضيحه الإجراءات الإدارية والتشريعية والقضائية الواجب تنفيذها واحترامها وحمايتها من الدول الأطراف.

"
الاتفاقية الدولية نصت على تجريم التعذيب بالتشريعات الوطنية، وفي جميع الظروف ومعاقبة من يرتكبه، وكذلك عدم جواز طرد أو إعادة أو تسليم أي دولة طرف بالاتفاقية شخصا لدولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو للاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر التعذيب
"
ومن أبرز ما جاء بهذا الجزء النص بوضوح على تجريم التعذيب بالتشريعات الوطنية، وبجميع الظروف ومعاقبة من يرتكبها، وكذلك عدم جواز طرد أو إعادة أو تسليم أي دولة طرف بالاتفاقية شخصا لدولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو للاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر التعذيب.

كما يحث النص على المعاملة العادلة وكفالة ضمانات حقوق المتهم في جميع مراحل الإجراءات القانونية لأي شخص تتخذ ضده تلك الإجراءات، وعدم الاستشهاد بأي أقوال يثبت أنه أدلي بها نتيجة للتعذيب، دليلا في أي إجراءات.

أما الجزء الثاني من الاتفاقية فيشتمل على سبع مواد تتضمن تشكيل لجنة المعاهدة من عشرة خبراء على مستوى أخلاقي عال، ومشهود لهم بالكفاءة بميدان حقوق الإنسان والقانون، يعملون باللجنة بصفتهم الشخصية. ويتمتعون بامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.

وتتلخص مهمة اللجنة برصد ومراقبة تنفيذ الاتفاقية وتلقي تقارير دورية كل أربع سنوات من الدول الأطراف، كما تتلقى الشكاوى والادعاءات المتعلقة بالتعرض للتعذيب، وتصدر ملاحظات عامة حول تنفيذ معايير الاتفاقية على المستوى الوطني إضافة لإصدارها توصيات لتحسين ممارسة الدول بمجال مناهضة التعذيب.

ويشتمل الجزء الثالث على ثمان مواد تتعلق بتوضيح إجراءات التوقيع والمصادقة والانضمام والتحفظ والنفاذ واقتراح التعديل والانسحاب.

التعذيب مستمر
لكن رغم مرور نحو ثلاثة عقود على دخول الاتفاقية حيز التنفيذ والنص على حظر وتجريم ممارسته تماما بجميع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني واعتباره فعلا لا يجوز ارتكابه بجميع الأوقات، بما في ذلك حالة الطوارئ، إلا أن ممارسته لا زالت مستمرة ولا زال معظم الجناة طلقاء بلا عقاب.

الكثير من أنظمة الحكم تواصل التعذيب بحق مواطنيها (الجزيرة-أرشيف)
وقد حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -برسالته التي وجهها اليوم- الدول على احترام الحقوق الأساسية لجميع الناس، "بوقت غالبا ما تقابل فيه التطلعات المشروعة للشعوب في الكثير من المناطق للحرية والكرامة والحياة الفضلى، بالعنف والقمع".

واكد أن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقاب القاسية والمهينة لا يمكن تبريره حيثما وجد وكيفما كانت الظروف.

بينما استنكرت منظمات دولية وإقليمية حقوقية وإنسانية عديدة ما يتعرض له المعارضون السياسيون والنشطاء من انتهاكات جسيمة لحقوقهم، بما في ذلك إهدار الحق بالحياة، والمحاكمات الجائرة المستندة على اعترافات وأدلة متحصلة تحت التعذيب والإكراه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات