نشطاء وأعضاء ببرلمان بريطانيا وأوروبا ورؤساء منظمات شاركوا بالاعتصام (الجزيرة نت)
مدين ديرية-لندن

اعتصم نشطاء سلام وحقوقيون وبرلمانيون ظهر اليوم في ساحة "الطرف الأغر" وسط لندن بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب الذي تحتفل به الأمم المتحدة في 26 يونيو/حزيران من كل عام.

وطالب المحتجون بالإفراج عن البريطاني السعودي الأصل شاكر عامر المحتجز في غوانتانامو وإعادته إلى بريطانيا، ودعوا إلى إغلاق هذا المعتقل وتحقيق العدالة لكل سجنائه وإعادة دمجهم بالمجتمع.
وشارك في الاعتصام ممثلون عن منظمات حقوقية وسياسية ومجموعات سلام ولجان مناهضة التعذيب ومنظمة العفو الدولية. وهدف التجمع رفع مستوى الوعي في جميع أنحاء العالم بقضية التعذيب وتسليط الضوء على تواطؤ الدول في ممارسته، وإظهار التضامن مع ضحاياه.

وتناول آندي ورثنغتون مؤلف كتاب "ملفات غوانتانامو قصص 774 معتقلا في سجن أميركا غير القانوني"، أعمال التعذيب والمعاملة القاسية التي يكابدها المحتجزون. 

ورثنغتون وصفه موقع ويكيليكس بأنه أحد الشركاء الذين سمح لهم بنشر وثائق دقيقة تتعلق بمعظم معتقلي غوانتانامو، ضمن توصيات لجنة العمل المشتركة في السجن التي ألفتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في 2009.

وقال منسق مجلس السلام نويل هاميل للجزيرة نت إن من غير الصائب الانضمام إلى الحرب على الإرهاب بعد الهجوم على البرجين التوأمين لأن التعذيب بات يمارس بجنون، لذلك هناك حاجة للمزيد من التعليم والوعي.

وقالت مسؤولة "حملة لندن غونتاناموا"عائشة مانيار للجزيرة نت "هذا اليوم يعطي العالم فرصة للوقوف تضامنا مع ضحايا التعذيب، حيث إن ممارسة التعذيب واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها وكلاء الدولة ضد الناس الذين يتركز دورهم لحمايتهم".

التورط البريطاني
وتحدثت مانيار عن أدلة وافرة تثبت تورط بريطانيا في هذه الممارسات، ودعتها إلى تجاوز التأكيدات الشفهية بأن التعذيب لا يمارس، وإلى تطبيق التزاماتها بموجب القانون الدولي لضمان وقفه.
ويقول النشطاء إنه على الرغم من قوانين حقوق الإنسان، فما زالت ممارسات التعذيب منتشرة في جميع أنحاء العالم حيث يتعرض الرجال والنساء والأطفال ومجتمعات بأكملها لفظائع لا توصف تترك لدى الضحايا آثارا طويلة المدى. 

ومنذ عام تقريبا وعدت الحكومة البريطانية بإجراءات لم تبدأ بعد للتحقيق في مزاعم تورط جهاز الأمن في ممارسة التعذيب في الخارج.
بعض التحقيقات الأخرى أطلقت من محامين نيابة عن عائلات الضحايا تحقق في حالات زعم فيها أن الجيش البريطاني تورط في حالات تعذيب في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى.

ويؤكد نشطاء وحقوقيون أن هذه الإجراءات كانت تعرقل من وزارتي الخارجية والدفاع. وتقاضى الحكومة البريطانية حاليا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب جهودها الرامية لترحيل أشخاص إلى دول معروفة بممارسة التعذيب.

المصدر : الجزيرة