الأحكام صدرت في حق متهمين بالتآمر لقلب النظام خلال الاحتجاجات الأخيرة (الجزيرة-أرشيف)
 
دانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية الأحكام التي أصدرتها محكمة السلامة الوطنية بالحرين في حق 21 ناشطا سياسيا وحقوقيا بتهم التآمر لقلب نظام الحكم، ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا المنامة إلى احترام إجراءات التقاضي خلال مرحلة الاستئناف.
 
وأعربت المنظمة العربية في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- عن قلقها من تأثير هذه الأحكام على مسار الحوار الوطني الذي سيجرى برعاية ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في مطلع يوليو/تموز المقبل.
  
وطالبت السلطات بإبطال آثار هذه المحاكمة الاستثنائية التي اعتبرتها مخالفة لالتزامات المملكة بضمان الحق في المحاكمة العادلة، لا سيما وأن محاكمتهم جرت في سياق قانون السلامة الوطنية (الطوارئ) الذي أمر الملك بوقف العمل به، ولا يمكن التسليم بجواز استمرار المحاكمة على أساسه، حسب البيان.
 
وانتقدت منظمة العفو الدولية الأحكام وعبرت عن اعتقادها بأن بعض الناشطين البحرينيين قد يكونون من سجناء الرأي الذين احتُجزوا لمجرد تعبيرهم السلمي عن معتقداتهم السياسية وتنظيم مسيرات مؤيدة للإصلاح، وتعرض بعضهم للتعذيب أو سوء المعاملة.

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية مالكوم سمارت "هذه الأحكام قاسية جداً ويبدو أنها ذات دوافع سياسية، لأننا لم نر أي دليل على أن الناشطين استخدموا العنف أو حرضوا عليه".

قلق أميركي بريطاني
وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن صرامة الأحكام الصادرة بحق المعارضين، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن بلاده تشعر بالقلق بخصوص قساوة الأحكام الصادرة ولاستخدام محاكم عسكرية.
   
وحث تونر الحكومة البحرينية على الالتزام بتعهداتها بإجراءات قضائية تتسم بالشفافية خلال الاستئناف، بحيث تجري في توافق كامل مع التزامات البحرين القانونية الدولية.

وأعربت بريطانيا عن قلقها إزاء صدور الأحكام، وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستير بيرت إنه أمر مقلق أن تجري محاكمة المدنيين أمام محاكم يرأسها قاض عسكري، مع تقارير عن سوء المعاملة خلال الاعتقال وعدم توكيل محام والاعترافات القسرية.

وكانت المحكمة البحرينية أصدرت الأربعاء أحكاما بالسجن في حق 21 متهما، حوكم ستة منهم غيابيا ووجهت إليهم اتهامات بالتخطيط لقلب نظام الحكم بالقوة بالتآمر مع "منظمة إرهابية" تعمل لحساب دولة أجنبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات