جانب من الجلسة الختامية للمؤتمر الخليجي القضائي الأول (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

أبدت دول مجلس التعاون الخليجي اهتماما كبيرا باتفاقيات لاهاي الخاصة بحماية الطفل وحظر اختطافه العابر للحدود، واتفاقية أوبستل للعام 1961 المتعلقة بتبسيط إجراءات التصديق على الوثائق الرسمية الأجنبية بين الدول لفائدة الأفراد والمؤسسات والشركات.

هذا ما عكسته توصيات المؤتمر الخليجي القضائي الأول حول التعاون القانوني العابر للحدود في المسائل المدنية والتجارية، الذي أنهى أعماله اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة، بحضور ممثلين عن دول الخليج ومسؤولين بمنظمة مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص.

دراسة وبحث
وأوصى المشاركون في المؤتمر بمزيد من البحث والدراسة لمجمل اتفاقات لاهاي، معتبرين المؤتمر خطوة أولى باتجاه عقد اجتماعات دورية كل سنتين تمهد الطريق نحو توقيع دول الخليج على أبرز هذه الاتفاقيات.

وتحدث المشاركون عن إمكانية انضمام دول الخليج إلى منظمة مؤتمر لاهاي في مرحلة لاحقة ليتسنى لها المشاركة في مفاوضات الخاصة بالمعاهدات المستقبلية، مشددين على أهمية فتح حوار ضمن منظومة مجلس التعاون من جهة، وبين دول المجلس وباقي الدول الأعضاء في المنظمة من جهة ثانية.

وأقر المشاركون -بحسب التوصيات- بدور معاهدة أوبستل (Apostille) في استحداث طريقة معترف بها عالميا لتوثيق أصل المستندات العامة المنفذة في دول موقعة على المعاهدة، والصادرة عن دولة أخرى موقعة على المعاهدة ذاتها.

كما أقروا بأهمية اتفاقية حظر اختطاف الأطفال في دعم العلاقات الأسرية وضمان استقرار هذه النواة الأساسية لبناء أي مجتمع.

هانز فان لون (الجزيرة نت)
لا معيقات
بدوره رأى السكرتير العام لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص هانز فان لون في تصريح للجزيرة نت أنه من المبكر القول إن دول الخليج ستوقع على اتفاقيات لاهاي الخاصة بحماية الطفل والتصديق على الوثائق الرسمية الأجنبية في الدول، لكنه أكد في الوقت نفسه أن المؤتمر أظهر اهتماما كبيرا من قبل المشاركين بهذه الاتفاقيات وقناعة راسخة لدى فئة النخبة بدورها.

وأشار السكرتير العام إلى أن منظمة مؤتمر لاهاي مهتمة كثيرا بالدخول إلى دول مجلس التعاون الخليجي للتعريف بمجمل اتفاقات القانون الدولي الخاص، منبها إلى أنه لا توجد هناك أية معيقات تحول دون انخراط هذه الدول بالمنظمة واتفاقاتها بقدر ما يتعلق الأمر باختيار الظرفية المناسبة والشروط الكفيلة بضمان انخراط إيجابي لها.

وسبق لوزير العدل القطري حسن بن عبد الله الغانم أن صرح بأن بلاده تنوي احتضان مكتب إقليمي لمنظمة مؤتمر لاهاي بالدوحة، في وقت تبحث فيه المنظمة عن تأسيس فرع لها بمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط.

استثمارات
من جهته أكد عضو الوفد العماني للمؤتمر الدكتور راشد بن حمد البلوشي للجزيرة نت أن منظمة مؤتمر لاهاي حريصة على الانفتاح على منطقة دول الخليج باعتبارها أضحت منطقة جاذبة للاستثمارات الأجنبية ومصدرة لها.

وأردف في تصريح للجزيرة نت أن من شأن اتفاقية أبوستل أن تسهم في رفع مستوى انسيابية رؤوس الأموال بين الدول، وتسهيل عملية تأسيس الشركات بأقصر مدة ممكنة وبأقل التكاليف، مضيفا أن التوقيع على هذه الاتفاقية وأخريات من شأنه أن يهيئ لمناخ أعمال ملائم جدا لقيام مشاريع استثمارية أجنبية ضخمة.

واستعرض البلوشي خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الخليجي القضائي الأول فوائد التوقيع على اتفاقية أبوستل، وقال إنها تسهل إجراءات التصديق على الوثائق الرسمية الأجنبية لفائدة الأفراد والمؤسسات، وتبسط إجراءات تأسيس الشركات الدولية، وتدعم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين دول الجوار كما هو الحال بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد أن هذه الاتفاقية تصب في خدمة حقوق الإنسان بشكل عام وخاصة ما تعلق بحقوق الطفل والأسرة والزواج.

المصدر : الجزيرة