اكتشاف مقبرة جماعية شرقي ليبيا
آخر تحديث: 2011/6/21 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/21 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/21 هـ

اكتشاف مقبرة جماعية شرقي ليبيا

شخصيات حقوقية ومندوبون عن منظمات دولية حضروا فتح المقبرة (الجزيرة نت)
 
خالد المهير-درنة

عثر على مقبرة جماعية سرية شرقي مدينة درنة الليبية رجح حقوقيون أنها تعود إلى منتصف التسعينيات التي شهدت مواجهات بين السلطة والإسلاميين، مؤكدين أن هذه المقبرة تعد "جريمة ضد الإنسانية" قد تضاف إلى أدلة الاتهام ضد العقيد معمر القذافي
  
وأعلن الطبيب الليبي مجدي بوخطوة أمس الاثنين أن الأجهزة المعنية انتهت من انتشال سبع جثث من داخل مقبرة أم الرزم التي عثر عليها الجمعة الماضية.  
 
ورجح مجدي بوخطوة في حديثه للجزيرة نت أن تكون المقبرة الجماعية تعود إلى الفترة ما بين عامي 1995 و1996، مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية توصلت إلى معرفة هوية أربع جثث، في حين يجري البحث للتعرف على بقية الجثث تحت إشراف النيابة العامة فرع درنة.
 
وذكر بوخطوة المختص في الطب الشرعي أن قذيفة هاون كانت وراء قتل أحد الضحايا، بينما قتل البقية بأسلحة أوتوماتيكية ومضادة للطيران.  
 
وتقع المقبرة على بعد كيلومترين شمال الطريق الرئيسي، بمحاذاة قبر "ولي صالح" قد تكون قوات العقيد معمر القذافي قد استخدمته في عمليات التمويه أثناء حفر القبر الذي يبلغ عمقه أكثر من مترين.
 
وقال ممثل الأمن الوقائي الحقوقي إدريس الشريف إن بلاغا عن المقبرة وصل إلى سكان القرية عن طريق زميلة لرجل أمن، أفادت بوجود المقبرة التي قال إنه يتوقع أنها تحتوي ضحايا المواجهات المسلحة بين السلطة والإسلاميين عام 1996 بمناطق درنة وكرسة.
 
وأكد أن الأمن سارع لمكان المقبرة بالتعاون مع السكان المحليين.  
 
وأضاف نفس المصدر أن شخصيات حقوقية ومندوبين عن هيومن رايتس ووتش والصليب الدولي حضروا فتح المقبرة، بالإضافة إلى أقارب مفقودين خلال الأحداث الدامية إبان تسعينيات القرن الماضي.
 
 بقايا رفات إحدى الجثث (الجزيرة نت)
جريمة كبيرة

ونقل الشريف للجزيرة نت روايات سكان القرية الليبية قولهم إن قوات القذافي قامت ببناء معسكر صغير ومنعت الأهالي من الاقتراب من المكان، كما أنها استخدمت جرافات ثقيلة بحجة إبعاد قبر ولي صالح في النهار، بينما كانت تقوم في الليل بدفن الجثث سرا.
 
وأكد إدريس الشريف أن قسم آثار جامعة البيضاء ساهم في عمليات التنقيب والبحث وانتشال الجثث، موضحا أنه نتيجة إغلاق القبر بالخرسانة طيلة السنوات الماضية أدت إلى تحلل الجثث وضياع هوية الضحايا.
 
واعتبر الناشط الحقوقي هشام الشلوي أن هذه المقبرة السرية "جريمة ضد الإنسانية"، مشيرا إلى أنه من الممكن إضافتها إلى أدلة الاتهام ضد نظام القذافي، ودعا في تصريح للجزيرة نت المحكمة الجنائية الدولية إلى إرسال مندوب عنها إلى المناطق المحررة لتوثيق ما سماها جرائم معمر القذافي.
 
وعبر الناشط السياسي علي عطية المنصوري عن عميق حزنه لهذه "الفاجعة الكبيرة في حق الليبيين"، وقال في حديثه للجزيرة نت إنه شعر بصدمة لهول القبر والجثث عند فتحه، قائلا إنه "لأمر محزن أن تشاهد جثثا مختلطة بالتراب دفنت بطريقة بشعة".
    
وكانت الأجهزة المعنية قد عثرت على مقابر جماعية في الزويتينة بالقرب من أجدابيا وقبر آخر خلف مصنع إسمنت في بنغازي.
المصدر : الجزيرة