أهالي المعتقلين اعتصموا سلميا في دوار الشهداء وسط نابلس (الجزيرة نت)

فض الأمن الفلسطيني أمس الاثنين اعتصاما وسط مدينة نابلس نظمه أهالي المعتقلين السياسيين الذين يطالبون بإطلاق أبنائهم من سجون السلطة تطبيقا لاتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) في 4 مايو/أيار الماضي.

وقالت النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح المحسوبة على حماس منى منصور إن ست نسوة يرتدين زي الشرطة الفلسطينية هاجمن أمهات وشقيقات المعتقلين السياسيين، وأكدت أنهن اعتدين على ابنتها ابتهال التي تعمل إعلامية في مكتب النواب الإسلاميين بنابلس.

 منى منصور قالت إن الأجهزة فضت الاعتصام بالقوة (الجزيرة نت)
واتهمت منصور عناصر الأجهزة الأمنية الأخرى باعتقال الصحفي أحمد الخصيب مصور قناة الأقصى الفضائية، ومصادرة شريطه التلفزيوني واعتقال مواطن آخر في موقع الاعتصام بدوار الشهداء.

ولفتت إلى أن الاعتصام -الذي شارك فيه تسعة من نواب كتلة التغيير والإصلاح- كان سلميا، ولا يتطلب أخذ إذن أو تصريح مسبق، مشددة على أن الأجهزة الأمنية بالضفة لا زالت تتعامل بغير ما جاءت به المصالحة.

وطالبت النائب منصور" كل إنسان من فتح كان أم من حماس بضرورة العمل على وقف الاعتقال السياسي"، وحملت الطرفين نتائج عدم وضع آليات لتطبيق اتفاقية المصالحة، "لأن كرامة الإنسان فوق كل اعتبار، وأن الاعتقال السياسي جريمة ووصمة عار".
 
طلب رسمي
من جهتها أكدت عنان الأتيرة نائب محافظ نابلس أن الأهالي لم يتقدموا بطلب رسمي من المحافظ للسماح لهم بتنظيم الاعتصام، وإنه بناء على ذلك تم فضه.

وأشارت الأتيرة في تصريحات للجزيرة نت إلى عدم جواز الاعتصام والتظاهر "إلا بإذن وترخيص من المحافظ خصوصا في هذه الأوضاع السياسية الهامة والحساسة".

يشار إلى أن هذا الاعتصام لأهالي المعتقلين السياسيين هو الثالث من نوعه، الذي ينظمه الأهالي تضامنا مع أبنائهم منذ توقيع اتفاق المصالحة.

وكان أمين مقبول مستشار الرئيس محمود عباس قد أكد في حديث سابق للجزيرة نت أنه لا يفهم من توقيع اتفاق المصالحة أن يتم فورا إطلاق المعتقلين، الذين حسب رأيه ليسوا "معتقلين سياسيين"، وإنما اعتقلوا نتيجة تخوف كل طرف من الآخر.

وأكد أن اتفاق المصالحة سيوقف حالة الاعتقال والاستدعاء، ويخفف من حدة الأمور وتوترها، وأن هذا يتبع لقيام الحكومة واللجان المنبثقة عن المصالحة.

المصدر : الجزيرة