دعوة أممية لحماية الصحفيين

دعوة أممية لحماية الصحفيين

مصور ليبي جرح خلال معارك مدينة مصراتة بين الثوار وكتائب القذافي (الفرنسية) 

طه يوسف حسن-جنيف

احتفلت الأمم المتحدة الثلاثاء باليوم العالمي لحرية الصحافة واعتبرته فرصة للاحتفاء بالمبادئ الأساسية للسلطة الرابعة، والدفاع عن وسائل الإعلام أمام "الهجمات" التي تُشن على استقلاليتها، كما عبرت عن إجلالها للصحفيين الذين لقوا حتفهم أثناء تأدية واجبهم.

وأشادت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي بشجاعة وسائل الإعلام التي تدفع ثمنا باهظا لنقل الحقائق للعالم. وأضافت خلال كلمة لها بالمناسبة في جنيف، أنه مع نهاية أبريل/نيسان الماضي قتل أربعة صحفيين في ليبيا، واثنان في البحرين وواحد في كل من اليمن ومصر وتونس، كما قتل ثلاثة آخرون في العراق.

وأشارت إلى أن الصحفيين في شمال أفريقيا والشرق الأوسط يتعرضون للتعذيب وغيره من أشكال العنف، وعمليات الإعدام الصورية، والاعتداء الجنسي، والترهيب، وعرقلة عملهم، ومضايقتهم وترحيلهم واعتقالهم بشكل تعسفي وتعرضهم للاختفاء.

وذكرت بيلاي أن الاستخدام النشط لمواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية وشمال أفريقيا مثل الفيسبوك وتويتر، وتسخير الهواتف المحمولة لتسجيل ونقل الفيديو والرسائل القصيرة شكل طريقة جديدة لفضح انتهاكات حقوق الإنسان.

واعتبرت أن هذه الوسائل المستخدمة ببراعة بين المتظاهرين الشباب، أدوات فعالة لنشر المعلومات وحشد السكان، وطريقة لإبقاء وسائل الإعلام العالمية مطلعة على التطورات في المنطقة.

في غضون ذلك، أعلنت لجنة حماية الصحفيين، أن هناك ما لا يقل عن أربعمائة وخمسين اعتداء على الصحفيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ بداية العام.

ولفتت اللجنة إلى أن الاحتجاجات الأخيرة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط كلها حول حقوق الإنسان (الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية)، فضلا عن الحقوق المدنية والسياسية مثل الحق في الديمقراطية الحقيقية، وحرية التعبير.

 بارفاز اختفت بسوريا يوم الجمعة الماضي (الجزيرة)
صحفيو الجزيرة
إلى ذلك، قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان للجزيرة نت إنها طالبت بالإفراج الفوري عن مراسلة موقع الجزيرة الإلكتروني باللغة الإنكليزية دوروثي بارفاز التي اختفت بسوريا، ولفتت إلى أنه حينما لا يمنح الناس حقوقهم ويتم إسكات أصواتهم، لا بد من أن ترتفع تلك الأصوات في مرحلة ما للتأكيد على الحقوق.

كما دعت السلطات الليبية إلى الإفراج الفوري عن مصور الجزيرة كامل التلوع مطالبة جميع الحكومات بأن تحترم عمل الصحفيين وأن تتيح لهم مساحة لحرية العمل.

في سياق متصل أعرب مدير مكتب التنسيق الميداني لمنظمة اليونسكو موقانس شيمد في اليوم العالمي لحرية الصحافة، عن استغرابه أن أكثر من 90% من الجرائم المرتكبة في حق الصحفيين تبقى في بعض الأحيان دون مساءلة مرتكبيها، وطالب الأمم المتحدة بالتدخل لحماية الصحفيين لأن بقاء الجرائم دون عقاب يشجع على ارتكاب جرائم أخرى.

كما أشاد في كلمته بجهود قناة الجزيرة في تغطيتها للثورات في المنطقة العربية وشمال أفريقيا رغم المضايقات التي يتعرض لها صحفيو الجزيرة في تلك المناطق.

و في تصريح خاص للجزيرة نت دان شيمد اعتقال مصور الجزيرة كامل التلوع في ليبيا وجميع عمليات الاعتقال التعسفي والإجراءات القمعية التي تتخذها الحكومات ضد الصحفيين.

من جهة أخرى، أكدت الصحفية كاترين فيانكان أنه لا وجود لصحافة مستقلة في الغرب، لأنها صحافة خاصة تسيطر عليها رؤوس الأموال مما تسبب لأبناء المهنة في متاعب كثيرة في نشر الحقيقة خصوصا عند طلب مسؤولي المؤسسات الإعلامية من الصحفيين عدم التعرض لشخصية ما أو مؤسسة قد تكون خالفت القانون.

المصدر : الجزيرة