بعض المصورين أجبر على تسليم الصور المتعلقة بالمسيرات والاضطرابات (الجزيرة)

انتقدت منظمات حقوقية سلطات البحرين على "سوء معاملتها" للصحفيين، وقالت إن بيئة العمل الصحفي لم تعد صالحة في هذا البلد بعد حركة الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية منذ 14 فبراير/شباط الماضي.

يأتي ذلك بينما شنت سلطات المنامة موجة اعتقالات شملت عددا من الصحفيين على خلفية تغطيتهم لتلك الأحداث.

ففي الوقت الذي توفي فيه إثنين من العاملين في قطاع الصحافة وهما كريم فخراوي أحد مؤسسي صحيفة الوسط المعارضة، وزكريا العشيري الكاتب بنفس الصحيفة في ظروف غامضة بالسجن لازال عددا من الصحفيين يقبعون بالسجن.

كما قادت مشاركة عدد من الصحفيين في مسيرة خاصة بهم أثناء الاحتجاجات إلى التحقيق معهم. وقد تعرض بعضهم للضرب كما يقولون وتم فصلهم من عملهم، في حين اضطر عدد منهم للسفر إلى الخارج خوفا من الاعتقال.

أما المصورون فوفقا لأحدهم الذي رفض الإفصاح عن اسمه خلال اتصال بالجزيرة نت، تعرض الكثير منهم للتوقيف والتحقيق وأجبروا على تسليم الصور التي تتعلق بالمسيرات والاضطرابات.

وفي أورقة المحاكم، لا تزال قضية رئيس تحرير الوسط منصور الجمري وثلاثة من مسؤوليها قائمة بعد اتهام الصحيفة بتزييف بعض الأحداث.

كما أجبر بعض المراسلين الأجانب على مغادرة البلاد، في حين منع البعض الآخر من دخولها.

منصور الجمري لا تزال قضيته أمام المحاكم لاتهام صحيفته بتزييف الحقائق (الجزيرة)
تراجع
وفي هذا السياق أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" السلطات البحرينية على ما سمته قمعها لوسائل الإعلام الأجنبية التي ترغب في تغطية حركة الاحتجاجات الأخيرة، بينما أوضحت في تقريرها لعام 2010 أن البحرين تراجعت من المركز 119 إلى 144.

ولم يختلف هذا الموقف عن موقف لجنة حماية الصحفيين في بيان انتقدت فيه ما وصفتها الأساليب العنيفة التي تتبعها الحكومة البحرينية بحق الصحفيين.

أما الاتحاد الدولي للصحفيين فقد أدان في بيان نهاية الأسبوع الماضي ما وصفها بحملة الترهيب ضد الصحفيين في البحرين، وطالب بإعادة بناء مناخ حرية الصحافة باعتباره حقا أساسيا للمواطنين بالحصول على المعلومات.

لكن جمعية الصحفيين البحرينية -التي يتهمها بعض الصحفيين بأنها قريبة من الحكومة- رفضت تلك الاتهامات.

وطالبت الجمعية في بيانها الاتحاد الدولي بأن يراعي الظروف "الحساسة والدقيقة" في البحرين، مؤكدة أن هذه القضية اختلط فيه الشأن السياسي بشؤون المهنة والحريات.

المصدر : الجزيرة