العنف ما زال ساريا في قمع المتظاهرين بتونس بعد سقوط نظام بن علي (الجزيرة-أرشيف)

قال مقرر خاص بالأمم المتحدة اليوم السبت إن التعذيب ما زال يطبق في تونس بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي قبل أربعة أشهر، كما أعلنت ناشطة تونسية أنه لا توجد رغبة سياسية على الأقل في وقف هذه الممارسات.

وقال المقرر الأممي الخاص بشأن التعذيب والمعاملة القاسية وغير الإنسانية والمعاملة المهينة خوان منديز في ختام مهمة استمرت أسبوعا في تونس إن "الحالات لا تزال تحدث، وينبغي ألا تسمح الحكومة بذلك".

لكنه أضاف قائلا "لا أعتقد أننا يمكننا أن نقول إنه (التعذيب) منتشر على نطاق واسع أو منهجي".

وذكر منديز للصحفيين أن تقارير أفادت بأن نحو 66 شخصا -ثلثهم من القصر- احتجزوا بعد احتجاجات في مايو/أيار الجاري لمدة 12 ساعة دون الاتصال بمحاميهم أو ذويهم، كما "أجبروا على الركوع والبقاء في أوضاع غير مريحة"، مضيفا أنه اطلع أيضا على أدلة تشير إلى أن أشخاصا تعرضوا للركل والضرب والحرق بالسجائر.

وقال منديز -الذي كان ضحية للتعذيب في بلده الأرجنتين إبان الحكم العسكري لكونه محاميا دافع عن سجناء سياسيين- إن من المألوف استمرار ممارسة التعذيب بعد سقوط النظام الحاكم خلال مرحلة انتقالية، لكن المهم هو أن تقول الحكومة إنها لن تتسامح مع التعذيب وإنها ستمنعه.

ودعا المقرر الأممي الحكومة التونسية إلى تقديم تفاصيل عن الكيفية التي ستحاكم بها مسؤولين سابقين تورطوا في التعذيب خلال حكم بن علي.

وسيقدم منديز وفريقه مسودة تقرير ستطلع عليه تونس قبل أن يرسل إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال الأسابيع المقبلة.

في السياق نفسه، أكدت الناشطة الحقوقية التونسية راضية نصراوي اليوم السبت أن أساليب التعذيب ما زالت تمارس في تونس بعد سقوط النظام السابق.

وذكرت نصراوي لوكالة الأنباء الفرنسية أنها تلقت "شهادات من سجناء تعرضوا للتعذيب بعد الثورة، بل تعرض بعضهم للاغتصاب الجنسي".

وأوضحت أن أطفالا في الرابعة عشرة والخامسة عشرة تعرضوا أيضا للتعذيب إثر مشاركتهم في مظاهرات سلمية بعد سقوط النظام.

وأضافت الناشطة التي ترأس منظمة مكافحة التعذيب في تونس "أعتقد أنه لا توجد رغبة سياسية على الأقل في وقف هذه الممارسات الوحشية بطريقة حازمة، ولدينا انطباع بأن لدى الشرطة ضوءا أخضر لممارسة التعذيب".

المصدر : وكالات