انتشال جثة من المقبرة الجماعية التي عُثر عليها في درعا (الجزيرة)

طالبت منظمة العفو الدولية (أمنيستي إنترناشيونال) سوريا أمس الثلاثاء بفتح تحقيق فوري ونزيه في التقارير التي تحدثت عن اكتشاف مقبرة بالقرب من مدينة درعا، فيما ذكرت ناشطة حقوقية أن الجيش السوري قتل 27 مدنيا في بلدة تلكلخ الحدودية.

وقالت المنظمة إن مصادر أبلغتها أن سكاناً محليين في الضواحي الجنوبية لمدينة درعا عثروا على جثث خمسة أشخاص ينتمون لأسرة واحدة في مقبرة جماعية ضحلة.

وذكرت المنظمة الدولية أن ظروف وفاة عبد الرزاق أبا زيد وأولاده الأربعة سامر وسمير وسليمان ومحمد غير واضحة، مضيفة أن حد الناشطين المحليين أبلغها أن الجثث يُعتقد أنها لأشخاص قُتلوا رمياً بالرصاص على أيدي قوات الأمن السورية بينما كانوا يحاولون الفرار من المدينة.

وأشارت العفو الدولية إلى أنها جمعت قائمة بأسماء ما لا يقل عن 622 شخصاً قُتلوا على أيدي قوات الأمن السورية في جميع أنحاء البلاد، منذ اندلاع الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح في سوريا منتصف مارس/آذار الماضي.

وقال مالكوم سمارت -مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية- إن التقارير عن دفن جثث متعددة في مقبرة مؤقتة تظهر تجاهلاً مروعاً للبشرية في حال ثبتت صحتها، ويتعين على السلطات السورية أن تجري فوراً تحقيقات مستقلة ونزيهة في هذه التقارير وغيرها من عمليات القتل المتصلة بالاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.

وأضاف سمارت أنه يتعين على السلطات السورية كذلك دعوة خبراء حقوق الإنسان من الأمم المتحدة للقيام أو المساعدة في إجراء تحقيقات مباشرة حول قتل مئات المتظاهرين والانتهاكات الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان التي وقعت في الأسابيع الأخيرة.

وفي سياق متصل، قالت الناشطة الحقوقية رزان زيتونة أمس الثلاثاء إن الجيش السوري وقوات الأمن قتلوا 27 مدنيا على الأقل خلال هجوم تدعمه الدبابات على بلدة تلكلخ الحدودية مع لبنان بغية قمع محتجين مطالبين بالديمقراطية.

ونقلت وكالة رويترز عن رزان زيتونة أن هناك 27 اسما مؤكدا، فيما نُقل عدد غير معروف من الجثث إلى المستشفى الرئيسي في تلكلخ، ولم تسلم هذه الجثث إلى ذويها.

وتبعد تلكلخ بضعة كيلومترات عن الحدود الشمالية للبنان مع سوريا.

ويقول نشطاء حقوقيون إن الحملة التي تشنها سوريا لسحق موجة الاحتجاجات المستمرة منذ شهرين ضد نظام الرئيس بشار الأسد أسفرت عن مقتل أكثر من 700 مدني.

المصدر : يو بي آي,رويترز