اتحاد عمال البحرين دعا إلى إرجاع المفصولين عن العمل

أكد اتحاد عمال البحرين أن عدد المفصولين جراء الأحداث التي شهدتها البلاد بلغ حتى يوم الأحد الماضي 1410 مفصولين عن العمل غالبيتهم من القطاع الخاص مشيرا إلى أن هناك أعدادا أخرى من المفصولين لم يسجلوا أسماءهم لأسباب شخصية ودعا إلى إعادتهم إلى العمل. 

وقد أصبح مقر اتحاد عمال البحرين في العاصمة المنامة ملاذ المفصولين عن العمل يوميا الذين يواجهون تحديات معيشية ومالية بسبب مشاركتهم في الإضراب العام وحركة الاحتجاجات التي شهدتها البحرين خلال الشهرين الماضيين، ويستعد بعض المفصولين لرفع دعاوى قضائية بعد انتهاء قانون الطوارئ.

ووفقا لقائمة أعداد المفصولين التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها فإن أكثر حالات الفصل تركزت في الشركات التي تساهم فيها الحكومة، مثل شركة نفط البحرين، وشركة ألمنيوم البحرين، إضافة إلى شركة الاتصالات وطيران الخليج وميناء خليفة.
 
فصل عشوائي
وبحسب أحد النقابيين، وهو من ضمن المفصولين عن العمل، فإن المفصولين واجهوا أسئلة وتهما من لجان التحقيق التي شكلت في كل الشركات أبرزها المشاركة في الإضراب العام والمسيرات.

لكن أمام هؤلاء العمال فرصة للعودة إلى أعمالهم من خلال لجنة تشكلت للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية لتسريح العمال وسط دعوات نيابية مقربة من الحكومة إلى رفع دعوات قضائية لحل الاتحاد ونقابات عمالية أخرى.

وفي هذا الإطار، يواجه اتحاد العمال ضغوطا بسبب دعوته إلى الإضراب حيث رأى أن القطاع الخاص استغل حجة الإضراب العام وقام بالفصل العشوائي.

غير أن النائ‍‍ب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين أكد خلال لقاء سابق مع وفد منظمة العمل الدولية لبحث هذه القضية أن عمليات الفصل التي جرت في القطاع الخاص تمت وفق القوانين والأنظمة المنبثقة من القوانين الدولية.
 
خسائر فادحة
وأضاف إبراهيم زينل أن الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد العام، خلال الاحتجاجات التي مرت بها البلاد، لم يكن قانونيا وكانت له تبعات سياسية واقتصادية وأمنية وأدى إلى تكبد القطاع خسائر فادحة.

بدورها اعتبرت جمعية الوفاق الإسلامية المعارضة أن فصل العمال بأعداد كبيرة يأتي من دون مراعاة لأبسط الإجراءات المتبعة ويعد مخالفة قانونية لا تخلو من الانتقام للموقف السياسي للعمال والموظفين أو بسبب انتمائهم الديني.

وأضافت الوفاق في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن هناك مئات الموقوفين عن العمل حتى في الوزارات والإدارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.

وذكرت الجمعية المعارضة أن استهداف المواطنين في مصدر رزقهم، وممارستهم في التعبير، سيكون له أثر سيئ على التنمية في البلاد، وسيترك آثارا وخيمة على مستقبل القطاع العمالي.
 
انعكاسات مالية
ومن أبرز مخاوف العمال المفصولين الانعكاسات المالية التي قد تؤدي إلى وقف تعليم أبنائهم عن الدراسة الجامعية وحتى الدراسة المدرسية الخاصة فضلا عن ارتباطهم بقروض ورهونات منازلهم وهو ما يخشون أن يترتب عليه التزامات قانونية.
 
وفي هذا السياق قادت مواقع التواصل الاجتماعي حملات لإنشاء صناديق للتبرع للعمال المفصولين وذلك في إطار ما وصفوه بالتكافل الاجتماعي.

يأتي هذا في وقت حذرت فيه منظمات حقوقية من هذه الخطوة التي رأت فيها انعكاسات اجتماعية واقتصادية على المسرحين والمتضررين من هذه الإجراءات التي قد تبرز ملف البطالة في البحرين من جديد بعد ما غاب عن القضايا المطروحة بسبب انخفاضها إلى أدنى مستوى لها قبل نحو عامين.

المصدر : الجزيرة