الصحفي المغربي رشيد نيني (يسار)

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في بيان السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري وبدون شروط عن الصحفي رشيد نيني الذي اعتقل في 28 أبريل/ نيسان الماضي على خلفية مقالاته وخاصة انتقاده قانون مكافحة الإرهاب في المغرب.

ونشر رشيد نيني -وهو مدير نشر جريدة المساء- مجموعة من المقالات أدان فيها ما سماها ممارسات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها قوات الأمن المغربية وخاصة عقوبات السجن التي تحيق بالإسلاميين.

كما دعا الصحفي المغربي في العديد من المناسبات إلى تحقيق المزيد من الحريات السياسية، وأدان في نفس الوقت الفساد الذي قال إنه مستشر بين مسؤولي الحكومة.

وطالب كذلك بالتحقيق في مزاعم التعذيب الصادرة عن المتهمين بالإرهاب، وأدان انتهاكات حقوق الإنسان التي قال إنها ارتكبت في مركز الاحتجاز بتيمارا جنوب العاصمة الرباط.

وقالت أمنستي إن اعتقال الصحفي رشيد نيني بمثابة تعد خطير على حرية الرأي، مشيرة إلى أن ذلك يتعارض مع وعود الملك محمد السادس الأخيرة الخاصة بالإصلاح واحترام حقوق الإنسان.

وأضافت المنظمة الحقوقية، في بيانها المنشور على موقعها على شبكة الإنترنت، أن ملاحقة شخص يمارس حقه في حرية الرأي بشكل سلمي هو أمر بشع، مؤكدة أن الصحفي مسجون حاليا في سجن تيمارا جنوب الرباط.

واتهم الصحفي المغربي بـ"تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة"، وهو يتابع حاليا من طرف المحكمة. 

واعتبرت أنه من غير المناسب سجن صحفي ببساطة لأنه قام بعمله، وتساءل عن سياسات الحكومة الخاصة بمكافحة الإرهاب وأدان انتهاكات حقوق الإنسان المنسوبة إلى قوات الأمن المغربية.

واعتبرت المنظمة الحقوقية أن رشيد نيني يعتبر سجين رأي إذا سجن فقط بسبب انتقاده التشريع الخاص بمكافحة الإرهاب والفساد.

وخلال الشهر الماضي أعلنت السلطات المغربية عن العديد من الإصلاحات بينها تأسيس مجلس وطني لحقوق الإنسان، كما وعد الملك محمد السادس بخطة للإصلاحات المؤسساتية.

وقالت المنظمة إن السلطات المغربية تواصل الحد وبشكل سيئ من حرية الرأي بشأن العديد من القضايا الحساسة المتعلقة بالأمن الوطني ووحدة أراضي المملكة، مشيرة إلى أن مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين ومحامين يتعرضون لأعمال تخويف وملاحقات قضائية.

كما طالبت المنظمة السلطات المغربية بإلغاء أو تعديل أحكام القانون الجنائي وقانون الصحافة.

المصدر : الجزيرة