إرجاء النظر بقضية صحفي مغربي
آخر تحديث: 2011/5/11 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/11 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/9 هـ

إرجاء النظر بقضية صحفي مغربي

وقفة تضامنية مع رشيد نيني أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أمس

الجزيرة نت-خاص

أرجأت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أمس الثلاثاء النظر في قضية مدير نشر صحيفة المساء رشيد نيني المعتقل منذ أسبوعين إلى السابع عشر من الشهر الجاري، كما رفضت قبول مذكرة الدفاع بالإفراج المؤقت عنه.

وشهدت الجلسة الثالثة لمحاكمة نيني -المتهم بـ"تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة"- ازدحاما شديدا، مما أدى إلى احتجاج هيئة الدفاع على صغر حجم قاعة المحكمة، وعدم وجود مكبرات الصوت، وهو ما اعتبر "إخلالا بشروط المحاكمة العادلة".

كما شهدت البوابة الخارجية للمحكمة وقفة احتجاجية حضرها المئات من أجل التضامن مع الصحفي المعتقل، رفعت فيها شعارات تطالب بإطلاق سراحه، وتؤكد أن نيني "يدفع ثمن جرأته وفضحه للفساد".

ودعت شعارات ولافتات أخرى إلى ضمان حرية الصحافة بالمغرب، في وقت يشهد فيه البلد حراكا سياسيا واجتماعيا بعد مسيرات العشرين من فبراير/شباط الماضي وما تلاها.

 السفياني اعتبر أن اعتقال نيني اعتقال  سياسي ومخالف للقانون
لجنة تضامن

وفي نفس السياق أسست شخصيات وفعاليات سياسية ونقابية وحقوقية وإعلامية وثقافية وفنية ما سمي بـ"اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني والدفاع عن حرية الصحافة".

وقالت اللجنة في بلاغ تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن اعتقال نيني "رسالة واضحة تعبر عن تردد الإرادة السياسية في التوجه نحو المستقبل" و"إشارة إلى وجود نيات وقوى داخل الدولة يشدها الحنين لماضي سنوات الرصاص وتعمل على عرقلة مسار التغيير بمحاولة العودة لأساليب القمع وخنق الحريات العامة".

واستغرب المحامي خالد السفياني منسق هيئة الدفاع عن الصحفي المعتقل ما اعتبره "إصرار" المحكمة على عدم الإفراج المؤقت عن نيني، مما يجعله يقضي عقوبة السجن في وقت يفترض فيه أن يكون في الاعتقال الاحتياطي.

ووصف السفياني في تصريح للجزيرة نت اعتقال نيني بالسياسي والظالم والمخالف للقانون، كما أشار إلى أن المحاكمة يشوبها نوع من "الاحتيال على القانون"، على اعتبار أن الوقائع المنسوبة إلى نيني يعاقَب عليها بقانون الصحافة الذي لا ينص على حبس الصحفيين، وليس بالقانون الجنائي، وأضاف أن اعتقاله هو أيضا "رسالة لكل الصحفيين المغاربة".

 شماعو: محاكمة نيني تتنكر لكل الضمانات الدولية الخاصة بحماية حرية التعبير
الافتقار للعدالة
من جهته اعتبر الأمين العام للمنظمة العربية للمحامين الشباب محمد شماعو محاكمة نيني "لا تمت إلى العدالة بصلة"، على اعتبار أن متابعة الصحفيين يجب أن تكون وفق قانون الصحافة وليس عبر القانون الجنائي.

وأكد شماعو في تصريح للجزيرة نت أن المحاكمة تتنكر لكل الضمانات الدولية الخاصة بحماية حرية التعبير، في وقت ينتظر فيه الجميع انفراجا سياسيا، ويتم فيه مناقشة قانون الصحافة في البرلمان.

ويرى عبد الحميد أمين -نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- اعتقال نيني "اعتداء جديدا" على الصحافة وحرية التعبير، رغم اختلاف البعض بشأن أسلوبه الصحفي، وطالب بضمان محاكمة عادلة للصحفي المعتقل، والتوقف عن اعتقال الصحفيين ومحاكمتهم.

وكان بلاغ للنيابة العامة قد اتهم نيني في وقت سابق بـ"المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين" ونشر مقالات في يومية المساء "تنتقد سير المؤسسات الأمنية وتتهم بعض الشخصيات العامة بخرق القانون عند معالجتهم للقضايا العامة المكلفين بها، ومن بينها ما يتعلق بالأحداث الإرهابية التي تشكك فيها إلى حد المطالبة بإلغاء قانون الإرهاب ومحاسبة المسؤولين المتورطين في صنع وفبركة هذه القضايا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات