الصحفي السوري محمد زيد مستو (الجزيرة نت)

اعتقلت السلطات السورية الصحفي محمد زيد مستو أثناء تواجده بأحد مقاهي الإنترنت بدمشق في قت تتزايد فيه حالات اعتقال الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها سوريا في الأسابيع الماضية.

 

وقاوم زيد -وفقا لشهود عيان- العناصر الأمنية التي حاولت اعتقاله بمنطقة قدسية شمال غرب دمشق، حيث تعرض للضرب واقتيد إلى جهة مجهولة.

 

وكان آخر ما كتبه زيد مستو في صفحته على فيسبوك "أتواجد الآن في مقهى إنترنت، طلبني صاحب المقهى وأخبرني أنني متواجد في موقع محظور تابع للمعارضة ويجب علي مغادرته".

 

وفي اتصال مع الجزيرة نت، أكد لقمان مستو شقيق الصحفي المعتقل خبر الاعتقال، مشيرا إلى أنه لا توجد أي معلومات عن أخيه منذ اعتقاله ظهر أمس الأربعاء.

 

وأضاف لقمان أن الأسرة تأمل أن تفرج السلطات عن ابنها المعتقل في القريب العاجل، وهو الموقف الذي عبر عنه والد زيد.

 

وبمجرد تأكيد خبر الاعتقال، أطلق صحفيون وناشطون حقوقيون صفحة خاصة على موقع فيسبوك الاجتماعي تحت اسم "أطلقوا سراح زيد مستو" تطالب السلطات الأمنية السورية بالإفراج عن الصحفي المعتقل.

 

وقد عبر المنضمون للمجموعة عن قلقهم على مصير زيد، خاصة أن السلطات الأمنية لم تقدم لأسرة الصحفي أي معلومات حول مكان وأسباب الاعتقال.

 

وكتبت فاطمة رفوق، متضامنة مع مستو "كفى من ارتكاب مثل هذه الحماقات، كيف يتحدث الرئيس السوري عن الإصلاح ويواصل قمع الحريات..أضم صوتي إلى صوت جميع الزملاء من أجل إطلاق سراح الزميل محمد زيد".

 

أما يونس آيت مالك الصحفي بهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وزميل مستو في الدراسة، فقد ناشد السلطات الإفراج عنه، وقال "نتمنى أن يتم إطلاق سراحه قبل جمعة الصمود غدا في سوريا".

 

وكان محمد زيد مستو، وهو سوري الأصل يقيم في النرويج ومتزوج من أميركية، قد عاد لبلاده قبل أيام من اندلاع المظاهرات في الشهر الماضي. وأسهم بالعديد من التغطيات الصحفية حول المواجهات التي دارت بين قوات الأمن والمحتجين في عدد من المدن السورية، كما نشر في صفحته في فيسبوك عددا من الأخبار المرتبطة بالوضعية الراهنة التي تعيشها البلاد.

 

مشهد من أحداث مدينة درعا السورية (الجزيرة-أرشيف)

التضييق الإعلامي
وإضافة إلى مستو، اعتقلت السلطات السورية على مدار الأيام الماضية عددا من الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.

 

ومن هؤلاء المدون أحمد محمد حديفة الذي اعتقل للمرة الثانية وكانت للمرة الأولى في 19 فبراير/شباط الماضي بمدينة بانياس أثناء سفره إلى دمشق, وأطلق بعد أربعة أيام.

 

كما اعتقلت السلطات السورية الصحفية ضحى حسن، وهي مراسلة تلفزيون أورينت (المشرق)، ومدير الإعلام بمهرجان دمشق السينمائي الصحفي زاهر عمرين, وكذلك الصحفي عامر مطر من جريدة الحياة.

 

وضمن قائمة الذين اعتقلوا الصحفي محمد ديبو، وهو شاعر وقاص ومراسل جريدة الدستور الأردنية.و الصحفيان الأردنيان أكرم أبو صافي وصبحي نعيم العسل، وذلك في 24 مارس/آذار الماضي.

 

واعتقل أيضا خمسة أشخاص من نشطاء شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، كما اعتقلت السلطات المصور خالد الحريري الذي يعمل بوكالة رويترز للأنباء لمدة أسبوع.

 

وكانت قد اعتقلت الثلاثاء الماضي مدير مكتب رويترز بالعاصمة الأردنية سليمان الخالدي بعد مجيئه لتغطية الأحداث في سوريا، إثر طرد مدير مكتب رويترز بدمشق الصحفي الأردني خالد يعقوب عويس وسحب اعتماده.

 

ورغم إطلاق الخالدي استمرت السلطات في التضييق على فريق رويترز، حيث اعتقلت الصحفيين اللبنانيين آيات بسمة والمصور عزت بلطجي السبت الماضي وأفرجت عنهما يوم الاثنين ورحلتهما إلى لبنان.

 

وأمام هذه الممارسات، أصدرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا بيانا حصلت الجزيرة نت على نسخة منه, قال إن هناك تصعيدا خطيرا في انتهاك الحريات في الأسبوعين الماضيين، وانتقد البيان سياسة "التضليل" و"التعتيم" الإعلامي في سوريا.

 

من جهتها نددت منظمة "مراسلون بلا حدود" بالرقابة التي تفرضها السلطات السورية على وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية التي كانت تريد تغطية الأحداث في درعا جنوب دمشق، وبالاعتقالات التي استهدفت مدونين وصحفيين.

المصدر : الجزيرة