معتصمون يؤكدون على أهمية دور الجزيرة (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

أدان صحفيون وحقوقيون وسياسيون موجة التهديد والتحريض التي يتعرض لها مراسلو شبكة الجزيرة بالأردن ووصلت حد تهديد مجهولين لهم بالقتل.
 
وشهدت الأيام الماضية قيام ثلاث إذاعات محلية بالتحريض على مراسلي الجزيرة بالأردن من خلال فتح موجات مباشرة لتهديدهم، كما قام معتصمون مدعومون من قناة محلية بالتحريض مباشرة وتهديد مدير مكتب شبكة الجزيرة ياسر أبو هلالة ونائبه المراسل حسن الشوبكي، فيما تلقى المراسل أحمد جرار تهديدا بالقتل على إحدى صفحات فيسبوك.
 
وأصدر العشرات من الصحفيين بيانا أدانوا فيه بشدة موجة التحريض على مراسلي الجزيرة والعاملين في مكتب الشبكة في عمان لتغطيتهم الحراك الشعبي بالأردن الذي زاد منذ فض اعتصام حركة 24 آذار نهاية الشهر الماضي.
 
وجاء في البيان -الذي وقع عليه أكثر من ألف صحفي في اليوم الأول وتتوالى التوقيعات عليه- أن البعض "تمادى في التحريض والتحشيد ضد الصحافة والصحفيين والمراسلين إلى درجة مقلقة لنا جميعا، الأمر الذي يجب أن يدفعنا جميعا إلى رفع الصوت عاليا، برفض مثل هذه التهديدات التي تندرج ضمن خانة الإرهاب الفكري، بل وتصل إلى حد الجريمة التي يعاقب عليها القانون".
 
"
أكثر من 80 شخصية سياسية وعشائرية وقعت الجمعة الماضي بيانا في مدينة معان أدانت فيه التحريض على قناة الجزيرة ومراسليها
"
واتهم البيان "بعض المسؤولين" سواء بتهاونهم في وضع حد لمثل هذه التهديدات أو الرضا عنها بإشاعة مثل هذه الصورة التي يستهدف فيها الصحفيون بأشد أنواع القمع والتهديد والإرهاب الفكري".
 
مركز حماية وحرية الصحفيين -الذي تلقى رئيسه نضال منصور تهديدات عبر الهاتف بعد حديثه لقناة الجزيرة الأسبوع الماضي- أعرب عن "قلقه العميق من تزايد حدة التهديدات التي يتعرض لها الإعلاميون في الأردن".
 
وقال المركز في بيان له أمس إن "عددا من الزملاء تلقوا تهديدات مباشرة، فيما تعرض آخرون لحملات تحريض من أشخاص مجهولين واستخدمت أحيانا وسائل إعلامية لترويج هذه الحملات التي تشكل تهديدا لحياة الزملاء وأمنهم الشخصي".
 
وأكد أن هذه الحملات "تشكل انتهاكا لحرية الإعلام واستقلاله ومخالفة للمعايير الدولية إضافة إلى أنها تشكل مخالفة للقوانين الأردنية والمعاهدات والمواثيق التي صادق الأردن عليها، وتجرم التحريض على العنف".
 
واستنكر البيان "قبول بعض وسائل الإعلام استخدامها في حملات التحريض والتهديد"، وقال إن ذلك "يعد مخالفا لقواعد المهنية الإعلامية وأخلاقيات الصحافة".
 
وحمل مدير المركز نضال منصور الحكومة وأجهزتها مسؤولية توفير الحماية للإعلاميين من خلال التحقيق في مصدر التهديدات وكشف ومعاقبة من يمارسونه بحق الصحفيين أو التحريض ضدهم".
 
وكان أكثر من 80 شخصية سياسية وعشائرية وقعت الجمعة الماضي بيانا في مدينة معان أدانت فيه التحريض على قناة الجزيرة ومراسليها.
 
وكان رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم فهد الخيطان حذر في مقال له الاثنين من أجواء التحريض والتهديد ضد الإعلاميين.
 
وجاء في المقال "أكثر من 20 صحفيا ومصورا تلفزيونيا أصيبوا في أحداث ميدان جمال عبد الناصر، بينما كانوا يؤدون عملهم ونال بعضهم من الضرب والتكسير أكثر مما أصاب المعتصمين".

وتابع "رغم هدوء العاصفة بعد أحداث الجمعة استمرت حملة التحريض في وسائل إعلام ضد إعلاميين وصحفيين كان أخطرها ما تعرض له مدير شبكة الجزيرة في عمان الزميل ياسر ابو هلاله التي وصلت حد التهديد بالقتل".

وقال أيضا "لم يكن لأحد أن يفكر بمحاسبة أبو هلاله على دوره في نقل الأحداث كما هي لولا التحريض الممنهج الذي قامت به وسائل إعلام اختارت أن تنحاز لخطاب التجييش والتحريض على ما يترتب عليه من تكلفة سياسية واجتماعية باهظة".

المصدر : الجزيرة