إدانة حقوقية لتصريحات غولدستون
آخر تحديث: 2011/4/4 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/4 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/2 هـ

إدانة حقوقية لتصريحات غولدستون

منظمات أوروبية حقوقية تعتبر تصريحات غولدستون خطيرة للغاية (رويترز-أرشيف)

طه يوسف حسن-جنيف

طالبت جمعيات حقوقية أوروبية الأمم المتحدة بموقف واضح من تصريحات القاضي ريتشارد غولدستون رئيس لجنة التحقيق الأممية بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قبل أكثر من عامين، التي قال فيها إن نتائج تقريره ستكون مغايرة لو تعاونت إسرائيل مع اللجنة.

واعتبرت الجمعيات أن تلك التصريحات تحمل في طياتها "محاولة لإيجاد المبررات لنزع تهمة ارتكاب جرائم الحرب عن تل أبيب".

وقالت الجمعيات التي اجتمعت بجنيف لمناقشة تداعيات التصريح الصادر عن غولدستون "إن ما جاء به القاضي في مقاله الذي نشرته وسائل إعلام أميركية الجمعة، موقف شخصي حتى اللحظة، يعبّر فيه عن نفسه".

وشددت على أن لجنة التحقيق الأممية تمثل الإرادة الدولية، ويجب أن يصدر عنها موقف رسمي لا يقبل اللبس، في حين "إننا لا تهمنا المواقف الشخصية الصادرة عن أي عضو بقدر ما يهمنا قرار صادر عن اللجنة نفسها بصورة رسمية".

المجتمع الدولي على المحك
في تصريح خاص للجزيرة نت أكد أنور الغربي، رئيس جمعية "الحقوق للجميع" السويسرية وعضو "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" أن ما قاله غولدستون "يضع المجتمع الدولي ولجنة التحقيق الأممية على المحك".

أنور الغربي: ما قاله غولدستون يضع المجتمع الدولي ولجنة التحقيق الأممية على المحك (الجزيرة نت) 
ولفت النظر إلى تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي التي تلمح إلى ممارسة ضغوط على غولدستون للتراجع عما جاء في تقريره، مما يؤكد ارتكاب تل أبيب جرائم حرب تصل إلى جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني في غزة.

وأبدت الجمعيات الحقوقية الأوروبية استياءها من موقف غولدستون الذي جاء بعد نحو أسبوعين فقط من تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان يطالب بعرض تقريره على مجلس الأمن الدولي.

وأشارت تلك الجمعيات إلى أن تصريحات غولدستون "تدخل من باب التخفيف عن إسرائيل، ومنع العدالة الدولية من أن تأخذ مجراها" على حد تعبيرهم.

واعتبرت أن قول غولدستون إن نتائج التحقيقات بالحرب كانت ستكون مغايرة لو أن تل أبيب تعاونت مع لجنة التحقيق الأممية، قد يكون "زلة لسان" من قبل القاضي، لأنه لا يمكن أن يكون هناك استباق لنتائج التحقيق قبل أن تبدأ، وقد يكون حديثه "محاولة استباق ما يمكن أن يخرج عن مجلس الأمن الدولي".

توقيت خطير
ورأت الجمعيات الحقوقية أن توقيت تصريح غولدستون "خطير للغاية" لا سيما أنه يأتي بالتزامن مع قيام الاحتلال الإسرائيلي بقرع طبول الحرب من جديد على قطاع غزة.

وأضافت أن قيام إسرائيل بقتل 18 فلسطينيا بأقل من أسبوعين ليس إلا بداية لهذا العدوان الذي قد يتسع "خاصة أن تل أبيب تعتبر تصريحات غولدستون بمثابة ضوء أخضر لتكرار المجازر ضد الفلسطينيين المحاصرين بقطاع غزة".

وطالب الحقوقيون الأوروبيون في ختام اجتماعهم أعضاء لجنة غولدستون المشهود لهم بالنزاهة، بأن يقوموا بعملهم بمهنية وحيادية، بعيدا عن الضغوط التي تمارس عليهم.

وشددوا بالوقت ذاته على أنه لا يمكن ولا يجوز الاعتماد على التحقيقات التي يجريها الاحتلال الإسرائيلي بجرائمه "خاصة أنها فاقدة للشرعية".

المصدر : الجزيرة