اتهامات للنظام اليمني بملاحقة الصحفيين والمراسلين لمنعهم من تغطية الانتهاكات (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
أيد ناشطون ومنظمات حقوقية باليمن إعلان القائمة السوداء التي كشف عنها مركز التأهيل وحماية الحريات الصحفية المتضمنة أسماء الضالعين في ممارسة انتهاكات خطيرة تمس الصحفيين اليمنيين والمراسلين الأجانب.

واعتبر الرئيس الأسبق لنقابة الصحفيين اليمنيين عبد الباري طاهر أن القائمة هي بمثابة سلوك سليم سيساهم في تحقيق العدل وضمان الحريات للعاملين في بلاط صاحبة الجلالة، مؤكدا للجزيرة نت أن الحياة لا تستقيم إلا بالثواب والعقاب، وحين يعتدي "الجلادون" على حرية الرأي والتعبير فإن العقاب أمر مهم وعادل بالنسبة لهم.

وكان مركز التأهيل وحماية الحريات الصحفية قد أعلن عن قائمة سوداء تضمنت أسماء قيادات متهمة بانتهاك حقوق الصحفيين والمراسلين الأجانب في اليمن، وشملت بحسب بيان للمركز، قيادات جهازي الأمن القومي والسياسي ومعسكر الأمن المركزي ووزارتي الإعلام والداخلية والتوجيه المعنوي للقوات المسلحة.
 
ورصد المركز أكثر من 168 حالة اعتداء في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين بواقع 24 انتهاكا أسبوعيا تنوعت بين "القتل والضرب والترهيب والتهديد والعنف البدني والاختطاف والتضييق المستمر على تحركات الصحفيين وحرمانهم من مزاولة مهامهم في نقل مستجدات الاحتجاجات الشعبية".

عبد الباري طاهر: النظام لا يحترم قانون الدولة (الجزيرة نت)
تزايد الانتهاكات
وأعرب المركز عن قلقه البالغ من تزايد الانتهاكات ضد الصحفيين  بشكل متعمد ومنظم من قبل من يطلق عليهم "البلاطجة" الذين يرتدون ملابس مدنية ويحملون العصي والخناجر والأسلحة النارية, ويحظون بحماية رجال الشرطة.

وبحسب البيان فإن الانتهاكات شملت الصحفيين والمراسلين أثناء تغطياتهم لوقائع المسيرات الاحتجاجية في  صنعاء وتعز وعدن والمكلا والضالع وإب والحديدة وحجة ومأرب والجوف والبيضاء.

وانتقد عبد الباري طاهر إقدام الأجهزة الأمنية على هذا الكم الكبير من الانتهاكات لحقوق الصحفيين، مؤكدا أنه يشير إلى أن النظام لا يحترم قانون الدولة ودستورها ولا المواثيق العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان.
 
من جهته ساند رئيس قسم البلاغات والرصد بالمنظمة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود"، عبد الرحمن برمان القائمة السوداء وعدها خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح، مضيفا للجزيرة نت أن السكوت عن هذه الانتهاكات وعدم فضح من يمارسها سيؤدي إلى اتساعها وزيادتها.

واتهم برمان النظام اليمني برفع وتيرة الانتهاكات منذ اندلاع الاحتجاجات السلمية، حتى وصل الأمر إلى قتل الصحفيين والاعتداء عليهم بمجرد الاشتباه، حيث تم اعتقال أشخاص لا يعملون في الصحافة لمجرد حملهم كاميرات شخصية في المسيرات ثم أفرج عنهم بعد مصادرة كاميراتهم.

عبد الرحمن برمان (الجزيرة نت) 
شهود عيان
كما أكد برمان أن عددا كبيرا من المراسلين تم ترحيلهم من اليمن بطريقة غير قانونية، نظرا لكونهم كانوا شهود عيان على ما يجري.

وفي هذا السياق كشف تقرير حديث لمنظمة صحفيات بلا قيود عن 209 حالات انتهاك للصحفيين في العام الماضي تنوعت بين الضرب والألفاظ النابية ومصادرة وإتلاف معدات الصحفيين، إلى جانب الاعتقال والمنع من ممارسة المهنة والاستدعاء والقبض القهري.
 
كما شملت الانتهاكات، الحجب والقرصنة على المواقع الإلكترونية الإخبارية والاحتجاز والشروع في القتل والتهديد بالتصفية الجسدية واقتحام المنازل وسحب الصحف من الأسواق.

وقد دعت الناشطة الحقوقية ورئيسة المنظمة توكل كرمان إلى وضع الرئيس علي عبد الله صالح على رأس القائمة السوداء باعتباره المحرض الأول والموجه للأجهزة الأمنية إلى قمع الصحفيين والمراسلين والقنوات الفضائية وإرهابهم وإذلالهم.

المصدر : الجزيرة