السلطات الليبية نقلت كامل التلوع إلى جهة مجهولة في اليوم السادس لاعتقاله (الجزيرة

تواصل السلطات الليبية احتجاز مصور الجزيرة الزميل كامل التلوع بعد أن أفرجت بشكل منفرد على بقية طاقم الجزيرة الذي كان معتقلا لديها، وهم مراسلا الجزيرة التونسي لطفي المسعودي والموريتاني أحمد فال ولد الدين والمصور الفلسطيني عمار الحمدان النرويجي الجنسية.

ولا يزال التلوع -وهو ليبي يحمل الجنسية البريطانية- قيد الاعتقال دون أن ترشح معلومات عن مكان وجوده منذ نقل في اليوم السادس لاعتقاله إلى جهة مجهولة.

وقال عمار الحمدان الذي أفرجت عنه السلطات الليبية بعد 40 يوما من الاعتقال، إن ضغوطا قوية مارستها الجزيرة والنرويج وتركيا كانت وراء إخلاء سبيله.

وتحدث عن معاملة صعبة في البداية وعن حبس انفرادي تعرض له أفراد فريق الجزيرة في قاعدة تاجورة العسكرية، لكنه قال إن المعاملة تحسنت بعد نقلهم إلى طرابلس حيث عاملهم السجانون معاملة إنسانية.

وأضاف مصور الجزيرة أن التهم التي وجهت إليه عندما قابل كبير المحققين الليبيين هي التآمر على أمن ليبيا والتعامل مع مخابرات قطر والنرويج والتسلل خلسة للأراضي الليبية، لكنه يعتقد أن التهمة الحقيقية التي لم يفصح عنها هي العمل لقناة الجزيرة.

وقال إن فريق الجزيرة أفرج عنه نهاية الشهر الماضي، لكن أعيد إلى السجن بعد ثلاث ساعات، قبل أن يفرج عن لطفي المسعودي بعد أسبوع بتدخل من حكومة تونس، ثم بعد ثمانية أيام من ذلك عن أحمد فال بتدخل من الرئيس الموريتاني.

طاقم الجزيرة المفرج عنه هم أحمد فال ولد الدين (يمين) وعمار الحمدان (وسط) ولطفي المسعودي (الجزيرة)
صحفيون آخرون
وتحدث الحمدان عن إعلاميين من خارج الجزيرة اعتقلهم النظام الليبي بينهم التونسي لطفي غرس (الذي يحمل أيضا الجنسية الكندية) المعتقل لأكثر من شهر، والمصري مجدي عبد الرحيم الذي يعمل مصورا متعاونا مع "أم بي سي"، والجزائري حسن زيتوني الذي أفرج عنه بعد يومين من اعتقاله.

بدوره عبر الزميل لطفي المسعودي عن شكره وامتنانه لكل من وقف معه ومع زملائه المحتجزين خلال محنتهم.

 

وأكد لطفي أنه لو كانت أتيحت لفريق الجزيرة فرصة تغطية الأحداث في ليبيا فإنه لن يحيد عن مسار المهنية ونقل الصورة الحقيقية للأحداث الذي تميزت به الجزيرة.

معلوم أن السلطات الليبية احتجزت فريق الجزيرة المكون من صحفييْن اثنين ومصوريْن اثنين قبل نحو شهر أثناء قيام الفريق بواجبه المهني غربي ليبيا.

وكان أكثر من مائتي جمعية حقوقية ومنظمات مدنية وأفراد من مختلف الأطياف وقعوا عريضة تطالب السلطات الليبية بالإفراج عن طاقم الجزيرة، ودعوها إلى أن تضع نصب أعينها الحالة الإنسانية لأسرهم وذويهم.

القانون الدولي
ويعتبر احتجاز الصحفيين وحبسهم تعديا صارخا على حقوق الإنسان وعلى المبادئ العالمية لحرية التعبير، فالصحفيون الذين يؤدون واجبهم المقدس في ظروف بالغة القساوة والصعوبة يجب أن يتمتعوا بالحماية والحصانة الكاملة ضد جميع التعديات.

وتنص المادة 79 من الفصل الثالث من القانون الدولي الإنساني صراحة على أنه "يعد الصحفيون الذي يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصا مدنيين" وأنه "يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات".

المصدر : الجزيرة