إسرائيل اعتقلت 750 ألف فلسطيني
آخر تحديث: 2011/4/13 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/13 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/11 هـ

إسرائيل اعتقلت 750 ألف فلسطيني

احتجاجات على أوضاع الأسرى الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)

كشف تقرير إحصائي أصدره مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية عبد الناصر فروانة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ العام 1967 ولغاية اليوم، قرابة 750 ألف مواطن ومواطنة، بينهم نحو 12 ألف مواطنة وعشرات الآلاف من الأطفال.

وفي التقرير الذي صدر بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" الذي يوافق يوم 17 من الشهر الجاري، قال فروانة إنه لم تعد هناك عائلة فلسطينية إلا وتعرض أحد أو جميع أفرادها للاعتقال، وهناك من تكرر اعتقالهم مرات عديدة، ولم تعد هناك بقعة في فلسطين إلا وأقيم عليها سجن أو معتقل أو مركز توقيف.

سيدة فلسطينية والدة لأربعة أسرى
(الجزيرة نت_ارشيف)
اعتقالات انتفاضة الأقصى
وأوضح التقرير أنه منذ بدء انتفاضة الأقصى يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000، سُجل اعتقال أكثر من 70 ألف فلسطيني، بينهم نحو ثمانية آلاف طفل وعشرات النواب ووزراء سابقون و850 مواطنة منهن أربع أسيرات وضعن مواليدهن داخل السجن. كما سُجل أكثر من عشرين ألف قرار اعتقال إداري بين اعتقال جديد وتجديد اعتقال. 

ووفقا للتقرير فإن تلك الاعتقالات لم تقتصر على شريحة معينة أو فئة محددة، بل شملت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز.

وأشار إلى أن الاعتقالات باتت ظاهرة يومية وجزءاً من ثقافة كل من يعمل في مؤسسة الاحتلال الأمنية، وتقليداً ثابتاً في سلوكهم، حيث لا يمضي يوم واحد إلا ويُسجل فيه اعتقالات، وغالبيتها العظمى ليس لها علاقة بالضرورة الأمنية كما يدعي الاحتلال، وإنما بهدف الإذلال والإهانة والانتقام، حتى أضحت مفردات "الاعتقال والسجن والتعذيب" من المفردات الثابتة في القاموس الفلسطيني وجزءا من الثقافة الفلسطينية.

ورأى التقرير أن الخطورة تكمن في أن مجمل تلك الاعتقالات وما رافقها ويرافقها ويتبعها تتم بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني من حيث أشكال الاعتقال وظروفه، وأشكال انتزاع الاعترافات، وما يمارس بحق المعتقلين من انتهاكات.

ستة آلاف آسير
وكشف فروانة في تقريره أن قرابة ستة آلاف أسير لا يزالون قابعين في سجون الاحتلال، بينهم عشرات الأسرى العرب من جنسيات مختلفة. ومن بين هؤلاء 820 أسيراً صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة، بينهم 37 أسيرة و245 طفلاً ويشكلون ما نسبته 4.1% من إجمالي عدد الأسرى.

في الوقت نفسه، تم اعتقال مئات الأسرى وهم أطفال، كما أن هناك 180 معتقلاً إداريا و12 نائباً وعددا من القيادات السياسية.

أسرى فلسطينيون في سجن النقب
(الجزيرة نت-أرشيف)

الأسرى القدامى
وبالأرقام يتبين أن 302 أسير معتقلون منذ ما قبل اتفاق أوسلو، وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح "الأسرى القدامى" باعتبارهم أقدم الأسرى ، فأقل واحد منهم مضى على اعتقاله 17 عاماً، ومن بينهم 136 أسيراً مضى على اعتقالهم 20 عاماً وأكثر، وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح "عمداء الأسرى"، بينما يطلق مصطلح "جنرالات الصبر" على من مضى على اعتقاله ربع قرن وأكثر، وحؤلاء يصل عددهم مع نهاية الشهر الجاري إلى 41 أسيراً، بينهم أسير عربي واحد من هضبة الجولان السورية المحتلة.

ويُعتبر الأسير نائل البرغوثي المعتقل منذ أبريل/نيسان 1978 عميد الأسرى عموماً وأقدمهم، حيث دخل عامه الرابع والثلاثين في الأسر، في حين يعتبر شيخ المعتقلين وأكبرهم سناً سامي يونس (82 عاماً) عميد أسرى الداخل.

أوضاع مأساوية
وعن الأوضاع الحياتية والمعيشية داخل سجون الاحتلال، قال فروانة إن "الحديث يطول هنا ويحتاج إلى دراسات مطولة، خاصة أننا نتحدث عن قائمة طويلة من الانتهاكات كالتعذيب والإهمال الطبي والعزل الانفرادي والحرمان من الزيارات وابتزاز الأطفال وسوء الطعام".

ووصف فروانة أوضاع الأسرى بأنها تتناقض بشكل فاضح مع كافة المواثيق والأعراف الدولية، مشيرا إلى أن 202 أسير استشهدوا بعد الاعتقال منذ العام 1967 وفقاً لما هو موثق لديه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات