قوات الأمن اليمنية تراقب مظاهرة تطالب برحيل النظام في صنعاء (الفرنسية)

أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان -وصل الجزيرة نت نسخة منه- عن عميق قلقها لما سمته توسع السلطات الأمنية اليمنية في استخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين العُزل، معتبرة أن ذلك يشكل "جريمة ضد الإنسانية" لا يجوز التسامح إزاءها.

وقالت إن العنف المفرط، وخاصة استخدام الرصاص الحي، جرى استخدامه بشكل سافر أمس ضد المعتصمين في ميدان التغيير وسط صنعاء.

وأضافت أن ذلك "يضفي على الظاهرة طابعاً نمطياً ومنهجياً ويشكل جريمة ضد الإنسانية لا يجوز التسامح إزاءها."

وأشارت المنظمة إلى أن هذا العنف المفرط أدى لسقوط العشرات من القتلى في عدن ومحافظات الجنوب اليمني خلال الأسبوعين الماضيين.

وأكدت أنها تابعت ما ورد عن سقوط العشرات من الجرحى، مشيرة إلى أن المصادر الميدانية أخبرتها بسقوط تسعة جرحى حتى العاشرة من مساء أمس برصاص القناصة بينهم اثنان في حالة خطيرة، فضلاً عن إصابة ثمانين باختناقات شديدة نتيجة الاستخدام المكثف لقنابل الغاز.

وقالت أيضا إن قلقها يتفاقم بسبب ما ورد بشأن نشر قوات مدرعة بما في ذلك الدبابات في ضواحي العديد من مدن وسط اليمن، وأضافت أنها تصنفه "كجريمة إرهاب دولة تستهدف ترويع السكان لمنعهم من ممارسة حقهم في التظاهر السلمي، وتهديداً سافراً لحريتهم وسلامتهم". 

وتساءلت المنظمة عن المدى الذي يجب على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن يبلغه قبل الرضوخ للمطالب المشروعة للمتظاهرين، كما تساءلت عن حجم الدماء التي يجب على الشعوب العربية أن تبذلها حتى تتحقق مطالبهم المشروعة بالإصلاح.

ومن جهة أخرى أعلنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها وبأشد العبارات "هذه الجرائم في ضوء السجل السلبي للمحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن".

وطالبت بضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم، مناشدة بضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لتلافي مخاطر التدهور المتزايد ومنع الانزلاق إلى حمام دم واسع.

المصدر : الجزيرة